( 72 ) وكيع قال حدثنا الأعمش عن سالم عن أبي الدرداء قال : لو أن رجلا همه
الاسلام وعرفه ثم تفقده لم يعرف منه شيئا .
( 73 ) وكيع قال حدثنا الأعمش عن شيخ قال : قال عمر : من أراد الحق فلينزل
بالبراز - يعني يظهر أمره .
( 74 ) معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن
علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : بينا نحن عند رسول الله ( ص ) إذ أقبل فتية من بني
هاشم ، فلما رآهم النبي ( ص ) اغرورقت عيناه وتغير لونه ، قال : فقلت له : ما نزال نرى في
وجهك شيئا نكرهه ؟ قال : ( إنا أهل البيت اختار لنا الله الآخرة على الدنيا ، وإن أهل
بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا ، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم
رايات سود يسألون الحق فلا يعطونه ، فيقاتلون فيضرون فيعطون ما سألوا ، فلا
يقبلونه حتى يدفعوا إلى رجل من أهل بيتي ، فيملاها قسطا كما ملأوها جورا ، فمن
أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ) .
( 75 ) وكيع عن شريك عن أبي مهل قال : قلت لأبي جعفر : إن السلطان يولي
العمل ، قال : لا تلين لهم شيئا ، وإن وليت فاتق الله وأد الأمانة .
( 76 ) وكيع عن خالد بن طهمان عن أبي جعفر قال : لا تعد لهم سفرا ولا تخط لهم
بقلم .
( 77 ) أبو أسامة عن الأعمش عن أبي وائل قال : دخلت على عبيد الله بن زياد
بالبصرة وقد أتى بجزية أصبهان ثلاثة آلاف ألف ، فهي موضوعة بين يديه ، فقال : يا أبا
وائل : ما تقول فيمن مات وترك مثل هذه ؟ قال : فقلت : أعرض به كيف إن كانت من
غلول ، قال : ذاك شر على شر ، ثم قال : يا أبا وائل ! إذا أنا قدمت الكوفة فأتني لعلي
أصيبك بخير ، قال : فقدم الكوفة ، قال : فأتيت علقمة فأخبرته فقال : أما إنك لو أتيته
قبل أن تستشيرني لم أقل لك شيئا ، فأما إذا استشرتني فإنه يحق علي أن أنصحك ، فقال :
ما أحب أن لي ألفين من ألفين وإني أعز الجند عليه ، وذلك أني لا أصيب من دنياهم شيئا
إلا أصابوا من ديني أكثر منه .
هامش
( 3 / 72 ) لأنه غيروا وبدلوا أيام الفتنة والخوارج .
( 3 / 75 ) سفرا : كتابا .