عثمان فقالوا : يا أمير المؤمنين ! ننصر الله مرتين ، نصرنا رسول الله ( ص ) وننصرك ، قال :
لا حاجة في ذاك ، ارجعوا وقال الحسن : والله لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه .
( 53 ) أبو أسامة عن الأعمش عن أبي صالح قال : قال عبد الله بن سلام لما حصر
عثمان في الدار : لا تقتلوه فإنه لم يبق من أجله إلا قليل والله لئن قتلتموه لا تصلوا جميعا
أبدا .
( 54 ) زيد بن الحباب قال حدثني محمد بن سوقة قال حدثني منذر الثوري قال : كنا
عند محمد ابن الحنفية ، قال : فنال بعض القوم من عثمان فقال : مه ، فقلنا له : كان أبوك
يسب عثمان ، قال : ما سبه ، ولو سبه يوما لسبه يوم جئته وجاءه السعاة فقال : خير كتاب
الله في السعاة فاذهب به إلى عثمان ، فأخذته فذهبت به إليه ، فقال : لا حاجة لنا فيه ،
فجئت إليه فأخبرته فقال : ضعه موضعه ، فلو سبه يوما لسبه ذلك اليوم .
( 55 ) زيد بن الحباب قال حدثني العلاء بن المنهال قال حدثني فلان قال : سمعت
الزهري بالرصافة يقول : اللهم لقد نصح علي وصحح في عثمان ، لولا أنهم أصابوا الكتاب
لرجعوا .
( 56 ) يحيى بن آدم قال حدثني أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة
قال : قلت للأشتر : لقد كنت كارها ليوم الدار فكيف رجعت عن رأيك ؟ فقال : أجل ،
والله إن كنت لكارها ليوم الدار ولكن جئت بأم حبيبة بنت أبي سفيان لأدخلها الدار ،
وأردت أن أخرج عثمان في هودج ، فأبوا أن يدعوني وقالوا : ما لنا ولك يا أشتر ، ولكني
رأيت طلحة والزبير والقوم بايعوا عليا طائعين غير مكرهين ، ثم نكثوا عليه ، قلت : فابن
الزبير القائل : اقتلوني ومالكا ، قال : لا والله ، ولا رفعت السيف عن ابن الزبير وأنا أرى
أن فيه شيئا من الروح لأني كنت عليه بحنق لأنه استخف أم المؤمنين حتى أخرجها ، فلما
لقيته ما رضيت له بقوة ساعدي حتى قمت في الركابين قائما فضربته على رأسه ، فرأيت
أني قد قتلته ، ولكن القائل ( اقتلوني ومالكا ) عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، لما لقيته
اعتنقته فوقعت أنا وهو عن فرسينا ، فجعل ينادي : اقتلوني ومالكا ، والناس يمرون لا
يدرون من يعني ، ولم يقل : الأشتر ، وإلا لقتلت .
هامش
( 3 / 55 ) أي لولا الكتاب المزور على عثمان رضي الله عنه ما رجعوا إلى المدينة ولا قتلوه .
( 3 / 56 ) لأنه اشتهر باسم الأشتر النخعي أما اسمه فلم يكن يعرفه إلا قلة من الناس .