( 254 ) حدثنا حسين بن علي عن أبي موسى عن الحسن قال : رفع النبي ( ص )
الحسن بن علي معه على المنبر فقال : ( إن ابني هذا سيد ، لعل الله أن يصلح به بين
فئتين من المسلمين ) .
( 255 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن ابن الحنفية قال :
الفتنة من قابلها احتيج .
( 256 ) حدثنا حسين بن علي عن ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه قال : قال ابن
عباس : جاءني حسين يستشيرني في الخروج إلى ما ههنا - يعني العراق ، فقلت : لولا أن
يزرؤوا بي وبك لشبثت يدي في شعرك إلى أين تخرج ؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا
أخاك ، فكان الذي سخا بنفسي عنه أن قال لي : إن هذا الحرم يستحل برجل ، ولان
أقتل في أرض كذا وكذا - غير أنه يباعده - أحب إلي من أن أكون أنا هو .
( 257 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ
عن علي قال : ليقتلن الحسين قتلا ، وإني لأعرف تربة الأرض التي بها يقتل ، يقتل قريبا
من النهرين .
( 258 ) حدثنا يعلى بن عبيد عن موسى الجهني عن صالح بن أربد النخعي قال :
قالت أم سلمة : دخل الحسين على النبي ( ص ) وأنا جالسة على الباب ، فتطلعت فرأيت في
كف النبي ( ص ) شيئا يقلبه وهو نائم على بطنه ، فقلت : يا رسول الله ! تطلعت فرأيتك تقلب
شيئا في كفك والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل فقال : ( إن جبريل أتاني بالتربة
التي يقتل عليها ، وأخبرني أن أمتي يقتلونه ) .
( 259 ) حدثنا محمد بن عبيد قال حدثني شرحبيل بن مدرك الجعفي عن عبد الله بن
يحيى الحضرمي عن أبيه أنه سافر مع علي ، وكان أحب مطهرته حتى حاذى نينوى وهو
منطلق إلى صفين فنادى : صبرا أبا عبد الله ، صبرا أبا عبد الله ! فقلت : ماذا أبا عبد الله !
قال : دخلت على النبي ( ص ) وعيناه تفيضان ، قال : قلت : يا رسول الله ! ما لعينيك
تفيضان ؟ أغضبك أحد ؟ قال : ( قام من عندي جبريل فأخبرني أن الحسين يقتل بشط
الفرات ، فلم أملك عيني أن فاضتا ) .
هامش
( 1 / 259 ) صاحب مطهرته : أي حامل ماء وضوءه .
نينوى : مدينة قديمة صارت الآن أطلالا بجانبها بنيت مدينة الموصل .