( 260 ) حدثنا معاوية قال حدثنا الأعمش عن سلام أبي شرحبيل عن أبي هرثمة
قال : بعرت شاة له فقال لجارية له : يا جرداء ، لقد أذكرني هذا البعر حديثا سمعته من
أمير المؤمنين وكنت معه بكربلاء فمر بشجرة تحتها بعر غزلان ، فأخذه منه قبضة فشمها ،
ثم قال : يحشر من هذا الظهر سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب .
( 261 ) حدثنا شريك عن عطاء بن السائب عن وائل بن علقمة أنه شهد الحسين
بكربلاء ، قال : فجاء رجل فقال : أفيكم حسين ؟ فقال : من أنت ؟ فقال : أبشر بالنار ، قال : بل
رب غفور رحيم مطاع ، قال : ومن أنت ؟ قال : أنا ابن حويزة ، قال : اللهم حزه إلى النار ،
قال : فذهب فنفر به فرسه على ساقيه ، فتقطع فما بقي منه غير رجله في الركاب .
( 262 ) حدثنا علي بن مسهر عن أم حكيم قالت : لما قتل الحسين بن علي وأنا يومئذ
جارية قد بلغت مبلغ النساء - أو كدت أن أبلغ ، مكثت السماء بعد قتله أياما كالعلقة .
( 263 ) حدثنا وكيع عن أبي عاصم الثقفي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب
قال : جاءنا قتل عثمان وأنا أونس من نفسي شبابا وقوة ولو قتلت القتال ، فخرجت أحضر
الناس حتى إذا كنت بالربذة إذا علي بها ، فصلى بهم العصر ، فلما سلم أسند ظهره في
مسجدها واستقبل القوم ، قال : فقام إليه الحسن بن علي يكلمه وهو يبكي ، فقال له علي :
تكلم ولا تحن حنين الجارية ، قال : أمرتك حين حصر الناس هذا الرجل أن تأتي مكة فتقيم
بها فعصيتني ، ثم أمرتك حين قتل أن تلزم بيتك حتى ترجع إلى العرب غوارب أحلامها ،
فلو كنت في جحر ضب لضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك من جحرك
فعصيتني ، وأنشدك بالله أن تأتي العراق فتقتل بحال مضيعة ، قال : فقال علي : أما قولك :
آتي مكة ، فلم أكم بالرجل الذي تستحل لي مكة ، وأما قولك : قتل الناس عثمان ، فما ذنبي
إن كان الناس قتلوه ، وأما قولك : آتي العراق ، فأكون كالضبع تستمع للدم .
( 264 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن عيينة عن مجالد عن الشعبي قال : لما كان
الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية أراد الحسن الخروج إلى المدينة ، فقال له معاوية : ما أنت
هامش
( 1 / 262 ) كالعلقة : أي ما بين السوداء إلى الرمادية .
( 1 / 263 ) حين حصر هذا الرجل : أي حين حصر عثمان رضي الله عنه في داره .
غوارب أحلامها : عقولها التي غربتها الفتنة .
أنشدك بالله أن تأتي العراق : أي لا تذهب إلى العراق .
آتي العراق : أي أبقى في المدينة ولا أغادرها إلى العراق .