( 238 ) حدثنا وكيع ويزيد بن هارون قالا : أخبرنا عمران بن حدير عن رفيع أبي
كبيرة قالا : سمعت أبا الحسن عليا يقول : تمتلئ الأرض ظلما وجورا حتى يدخل كل بيت خوف وحرب يسألون درهمين وجريبين فلا يعطونه فيكون تقتال بتقتال وتسيار
بتسيار حتى يحيط الله بهم في قصره ، ثم تملا الأرض عدلا وقسطا ، وقال وكيع : حتى يحيط
الله بهم في قصره .
( 239 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة بن الحجاج عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب قال : جلد خالد بن الوليد رجلا حدا ، فلما كان من الغد جلد رجلا آخر
حدا فقال رجل هذه والله الفتنة ، جلد أمس رجلا في حد ، وجلد اليوم رجلا في حد ،
فقال خالد : ليس هذه بفتنة ، إنما الفتنة أن تكون في أرض يعمل فيها بالمعاصي فتريد أن
تخرج منها إلى أرض لا يعمل فيها بالمعاصي فلا تجدها .
( 240 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن
منذر الثوري عن سعد بن حذيفة قال : لما تحسر الناس سعيد بن العاص كتبوا بينهم كتابا
أن لا يستعمل عليهم إلا رجلا يرضونه لأنفسهم ودينهم ، فبينما هم كذلك إذ قدم حذيفة
من المدائن فأتوه بكتابهم فقالوا : يا أبا عبد الله ! صنعنا بهذا الرجل ما قد بلغك ، ثم كتبنا
هذا الكتاب وأحببنا أن لا نقطع أمرا دونك ، فنظر في كتابهم وضحك وقال : والله ما
أدري أي الامرين أردتم ؟ أردتم أن تتولوا سلطان قوم ليس لكم ؟ أردتم أن تردوا هذه
الفتنة حيث أطلقت خطامها واستوت ، إنها لمرسلة من الله في الأرض ترتعي حتى تطأ على
خطامها ، لن يستطيع أحد من الناس لها ردا وليس أحد من الناس يقاتل فيها إلا قتل حتى
يبعث الله قزعا كقزع الخريف يكون بهم بينهم .
( 241 ) حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن زاذان قال : سمعت حذيفة يقول : ليأتين عليكم زمان خيركم فيه من لا يأمر بمعروف ولا
ينهى عن منكر ، فقال رجل من القوم : أيأتي علينا زمان نرى المنكر فيه فلا نغيره ، قال :
والله لتفعلن ، قال : فجعل حذيفة يقول بإصبعه في عينه : كذبت والله - ثلاثا ، قال :
الرجل : فكذبت وصدق .
هامش
( 1 / 239 ) أي تعم المعاصي ولا تقام الحدود .
( 1 / 240 ) تحسر الناس سعيد بن العاص : رفضوا توليه على البصرة وردوه إلى المدينة .