( 24 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن الوليد بن جميع عن عامر بن واثلة قال : قال
حذيفة : تكون ثلاث فتن ، الرابعة تسوقهم إلى الدجال ، التي ترمي بالنشف والتي ترمي
بالرضف ، والمظلمة التي تموج كموج البحر .
( 25 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة قال : قال حميد : حدثنا نصر بن عاصم
قال حدثنا اليشكري قال : سمعت حذيفة يقول : قال رسول الله ( ص ) : ( فتنة عمياء
صماء عليها دعاة على أبواب النار ، فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير
لك من أن تتبع أحدا منهم ) .
( 26 ) حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي قال : قال رجل لحذيفة :
كيف أصنع إذا اقتتل المصلون ؟ قال : تدخل بيتك ، قال : قلت : كيف أصنع إن دخل
بيتي ؟ قال : قل : لن أقتلك إني أخاف الله رب العالمين .
( 27 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال : وكلت
الفتنة بثلاثة : بالجاد النحرير الذي لا يريد أن يرتفع له شئ إلا قمعه بالسيف ، وبالخطيب
الذي يدعو إليه الأمور ، وبالشريف المذكور ، فأما الجاد النحرير فتصرعه ، وأما هذان
فتجثهما فتبلو ما عندهما .
( 28 ) حدثنا مروان بن معاوية عن الصلت بن بهرام عن المنذر بن هوذة عن خرشة
ابن الحر قال : قال حذيفة : كيف أنتم إذا بركت تجر خطامها فأتتكم من ههنا ومن ههنا ،
قالوا : لا ندري والله ، قال : لكني والله أدري ، أنتم يومئذ كالعبد وسيده ، إن سبه السيد لم
يستطع العبد أن يسبه ، وإن ضربه لم يستطع العبد أن يضربه .
( 29 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الصلت بن بهرام عن منذر بن هوذة عن
خرشة عن حذيفة قال : كيف أنتم إذا انفرجتم عن دينكم كما تنفرج المرأة عن قبلها لا تمنع
من يأتيها ، قالوا : لا ندري ، قال : لكني والله أدري ، أنتم يومئذ بين عاجز وفاجر ، فقال
رجل من القوم : قبح العاجز عن ذاك ، قال : فضرب ظهره حذيفة مرارا ، ثم قال : قبحت
أنت ، قبحت أنت .
هامش
( 1 / 24 ) النشف : الحجارة السود واحدتها النشفة ، ويطلق على حجارة الخفان السوداء التي تحف الأرجل بها
في الحمام .
الرضف : الحجارة المحماة .
( 1 / 26 ) أي تتبع خير ابني آدم هابيل المقتول وتقول قوله لأخيه قابيل عندما أراد قتله .
( 1 / 28 ) إن بركت تجر خطامها : تشبيه للفتنة بالناقة .