أصنع يا رسول الله ؟ قال : إن خفت أن يغلب شعاع الشمس فالق من ردائك على
وجهك يبوء بإثمك وإثمه ) .
( 16 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال : قال رسول الله
( ص ) : ( إن من ورائكم أياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج ،
قالوا : يا رسول الله ! وما الهرج ؟ قال : القتل ) .
( 17 ) حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن يزيد بن الأصم قال : قال
حذيفة : أتتكم الفتن مثل قطع الليل المظلم ، يهلك فيها كل شجاع بطل وكل راكب موضع
وكل خطيب مصقع .
( 18 ) حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن كرز بن علقمة الخزاعي قال : قال
رجل : يا رسول الله ! هل للاسلام منتهى ؟ قال : ( نعم ، أيما أهل بيت من العرب أو
العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الاسلام ، قال : ثم مه ؟ قال : ثم الفتن تقع كالظل
تعودون فيها أساود صبا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ) ، والأسود : الحية ترتفع ثم
تنصب .
( 19 ) حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن أسامة أن النبي ( ص ) أشرف على
أطم من آطام المدينة ثم قال : ( هل ترون ما أرى ؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم
كمواقع القطر ) .
( 20 ) حدثنا مروان بن معاوية عن عوف عن أبي المنهال سيار بن سلامة قال : لما
كان زمن خرج ابن زياد وثب مروان بالشام حين وثب ، ووثب ابن الزبير بمكة ، ووثبت
القراء بالبصرة ، قال : قال أبو المنهال : غم أبي غما شديدا ، قال : وكان يثني على أبيه خيرا ،
قال : قال لي أبي : أي بني ! انطلق بنا إلى هذا الرجل من صحابة رسول الله ( ص ) ، فانطلقنا
إلى أبي برزة الأسلمي في يوم حار شديد الحر وإذا هو جالس في ظل علو له من قصب ،
فأنشأ أبي يستطعمه الحديث ، فقال : يا أبا برزة ! ألا ترى ؟ ألا ترى ؟ فكان أول شئ
هامش
( 1 / 17 ) الراكب الموضع : الراكب الذي ينيخ راحلته في موضع الفتنة .
الخطيب المصقع : البليغ .
( 1 / 19 ) أي أن الفتن لن تترك دارا إلا وتدخله كما يتساقط المطر على كل الدور .
( 1 / 20 ) في ظل علوله من قصب : بناء من قصب أو خيمة من قصب والقصب قد يكون القصب المعروف
أو قماشا من كتان رقيق .
يستطعمه الحديث : يستدرجه إلى الكلام .