( 30 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الصلت بن بهرام قال أخبرنا المنذر بن
هوذة عن خرشة أن حذيفة دخل المسجد ، فمر على قوم يقرئ بعضهم بعضا ، فقال : أن
تكونوا على الطريقة ، لقد سبقتم سبقا بعيدا ، وأن تدعوه فقد ضللتم ، قال : ثم جلس إلى
حلقة ، فقال : إنا كنا قوما آمنا قبل أن نقرأ ، وإن قوما سيقرأون قبل أن يؤمنوا ، فقال
رجل من القوم : تلك الفتنة ، قال : أجل ، قد أتتكم من أمامكم حيث تسوء وجوهكم ثم
لتأتينكم ديما ديما ، إن الرجل ليرجع فيأتمر الامرين : أحدهما عجز والآخر فجور ، قال
خرشة : فما برحت إلا قليلا حتى رأيت الرجل يخرج بسيفه يستعرض الناس .
( 31 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن الحارث بن حضيرة عن زيد بن وهب قال : قيل
لحذيفة : ما وقفات الفتنة وما بعثاتها ؟ قال : بعثاتها سل السيف ، ووقفاتها إغماده .
( 32 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد أن أبا الزبير أخبره عن أبي
الطفيل عامر بن واثلة أن حذيفة قال له : كيف أنت وفتنة خير الناس فيها غني خفي ،
قال : قلت : وكيف وإنما هو عطاء أحدنا يطرح به كل مطرح ، ويرمي به كل مرمى ، قال :
كن إذا كابن المخاض لا ركوبة فتركب ولا خلوبة فتحلب .
( 33 ) حدثنا يزيد بن هارون عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن الرواع عن
حذيفة قال : تكون فتنة تقبل مشبهة وتدبر مميتة ، فإن كان ذلك فالبدوا ، يجود الراعي
على عصاه خلف غنمه ، لا يذهب بكم السيل .
( 34 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن ميمون بن أبي شبيب قال : قيل
لحذيفة : أكفرت بنو إسرائيل في يوم واحد ؟ قال : لا ، ولكن كانت تعرض عليهم الفتنة
فيأتونها فيكرهون عليها ، ثم تعرض عليهم فيأتونا حتى ضربوا عليها بالسياط والسيوف
حتى خاضوا الماء حتى لم يعرفوا معروفا ولم ينكروا منكرا .
( 35 ) حدثنا غندر عن شعبة عن منصور عن ربعي قال : سمعت رجلا في جنازة
حذيفة يقول : سمعت صاحب هذا السرير يقول : ما بي بأس مذ سمعت من رسول الله
( ص ) : ( ولئن اقتتلتم لأدخلن بيتي ، فلئن دخل علي لأقولن : ها بؤ بإثمي وإثمك ) .
( 36 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن سعد قال : قال حذيفة : من فارق
الجماعة شبرا فارق الاسلام .
هامش
( 1 / 35 ) أي لن أمد إليك يدي فإن أردت قتلي فعليك إثمك وإثمي .