ولما أنا فيهم بالمطاع ، فأبلغهم عني لان أكون عبدا حبشيا في أعنز * حصبات أرعاها في
رأس جبل حتى يدركني الموت أحب إلي من أن أرمي في واحد من الصفين بسهم أخطأت
أو أصبت .
( 10 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال : قال حذيفة : إن للفتنة
وقفات وبعثات ، فإن استطعت أت تموت في وقفاتها فافعل .
( 11 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن ليث عن طاوس عن زياد سيمين كوش اليماني
عن عبد الله بن عمرو قال : تكون فتنة أو فتن تستنطف العرب ، قتلاها في النار ، اللسان
فيها أشد من وقع السيف .
( 12 ) حدثنا علي بن مسهر وأبو معاوية عن عاصم عن أبي كبشة السدوسي عن أبي
موسى قال : خطبنا فقال : ألا وإن من ورائكم فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها
مؤمنا ويمسي كافرا ، ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا ، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم
خير من الماشي ، والماشي خير من الراكب ، قالوا فما تأمرنا ؟ قال : كونوا أحلاس البيوت .
( 13 ) حدثنا ابن إدريس عن ليث عن مجاهد قال : قال رسول الله ( ص ) : ( بين
يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ،
ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، ويبيع أقوام دينهم بعرض الدنيا ) .
( 14 ) حدثنا عفان قال حدثنا همام قال حدثنا محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن
ثروان عن الهذيل عن أبي موسى عن النبي ( ص ) قال : ( اكسروا قسيكم - يعني في الفتنة ،
واقطعوا الأوتار والزموا أجواف البيوت ، وكونوا فيها كالخير من ابني آدم ) .
( 15 ) حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن
الصامت عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله ( ص ) : ( يا أبا ذر ! أرأيت إن اقتتل الناس
حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف أنت صانع ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ،
قال : تدخل بيتك ، قال : قلت : أفأحمل السلاح ؟ قال : إذا شاركت ، قال : قلت : فما
هامش
أعنز حصبات : قليلة اللبن ولبنها لا زبد له أو لا يخرج زبده من البرد .
( 1 / 11 ) تستنطف العرب : تفنيهم وتقطع ذريتهم .
( 1 / 12 ) كونوا أحلاس البيوت : أي أقيموا في بيوتكم ولازموها .
( 1 / 14 ) كالخير من ابني آدم : أي كونوا كالمقتول منهما ولا تكونوا كالقاتل .