صعد بلال البيت فأذن فقال صفوان بن أمية للحارث بن هشام : ألا ترى إلا هذا العبد ،
فقال الحارث : إن يكرهه الله يغيره .
( 28 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام بن عروة عن أبيه أن بلالا أذن يوم الفتح
فوق الكعبة .
( 29 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال : خرج النبي ( ص )
عام الفتح من المدينة بثمانية آلاف أو عشرة آلاف ، ومن أهل مكة بألفين .
( 30 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي هند عن
أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : لما افتتح رسول الله
( ص ) مكة فر إلى رجلان من أحمائي من بني مخزوم قالت : فخبأتهما في بيتي ، فدخل على
أخي علي بن أبي طالب فقال : لأقتلنهما ، قالت : فأغلقت الباب عليهما ، ثم جئت رسول الله
( ص ) بأعلى مكة وهو يغتسل في جفنة إن فيها أثر العجين ، وفاطمة ابنته تستره ، فلما فرغ
رسول الله ( ص ) من غسله أخذ ثوبا فتوشح به ثم صلى ثماني ركعات من الضحى ، ثم أقبل
فقال : ( مرحبا وأهلا بأم هانئ ، ما جاء بك ؟ قالت : قلت : يا نبي الله ! فر إلى رجلان
من أحمائي ، فدخل علي علي بن أبي طالب فزعم أنه قاتلهما ، فقال : لا ، قد أجرنا من
أجرت يا أم هانئ وأمنا من أمنت ) .
( 31 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد
الخدري عن رسول الله ( ص ) أنه قال : لما نزل هذه السورة * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) *
قال : قرأها رسول الله ( ص ) حتى ختمها ، وقال : ( الناس حيز وأنا وأصحابي حيز ،
وقال : لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ) ، فقال له مروان : كذبت وعنده زيد بن
ثابت ورافع بن خديج وهما قاعدان معه على السرير ، فقال أبو سعيد : لو شاء هذان
لحدثاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة
فسكتا ، فرفع مروان الدرة ليضربه ، فلما رأيا ذلك قالا : صدق .
( 32 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس
قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم
فانفروا ) .
هامش
( 34 / 31 ) * ( إذا جاء نصر الله ) * سورة النصر الآية ( 1 ) .