( 38 ) حدثنا زيد بن حباب قال أخبرنا موسى بن عبيدة قال أخبرني محمد بن كعب
القرظي أن عليا لقي فاطمة يوم أحد فقال : خذي السيف غير مذموم ، فقال رسول الله
( ص ) : ( يا علي ! إن كنت أحسنت القتال اليوم فقد أحسنه أبو دجانة ومصعب بن
عمير والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف : ثلاثة من الأنصار ، ورجل من قريش ) .
( 39 ) حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عكرمة قال : جاء علي بسيفه فقال :
خذيه حميدا ، فقال النبي ( ص ) : ( إن كنت أحسنت القتال اليوم فقد أحسنه سهل بن
حنيف وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وأبو دجانة ، فقال النبي ( ص ) : ( من يأخذ
هذا السيف بحقه ، فقال أبو دجانة : أنا ، وأخذ السيف فضرب به حتى جاء به قد حناه ،
فقال رسول الله ( ص ) : ( أعطيته حقه ؟ ) قال : نعم .
( 40 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث بن
نوفل أن النبي عليه السلام استقبله رجل من المشركين يوم أحد مصلتا يمشي ، فاستقبله
رسول الله ( ص ) يمشي ، فقال :
أنا النبي [ لا ] الكذب * أنا ابن عبد المطلب
قال : فضربه رسول الله ( ص ) فقتله .
( 41 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عطاء بن السائب عن الشعبي
ان امرأة دفعت إلى ابنها يوم أحد السيف ، فلم يطق حمله فشدته على ساعده بنسعة ، ثم
أتت به النبي عليه الصلاة والسلام فقالت : يا رسول الله ! هذا ابني يقاتل عنك ، فقال النبي
عليه الصلاة والسلام : ( أي بني ! إحمل ها هنا أي بني إحمل ها هنا فأصابته جراحة ،
فصرع فأتى النبي ( ص ) فقال : أي بني ! لعلك جزعت ) ؟ قال : لا يا رسول الله .
( 42 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عطاء بن السائب عن الشعبي
عن ابن مسعود أن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين ، فلو
حلفت يومئذ لرجوت أن أبر أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله * ( منكم من
يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ) * فلما خالف أصحاب
هامش
( 26 / 40 ) [ لا ] البيت معروف وقد ذكر في أكثر من مكان في هذا المصنف وفي كتب السيرة ، وفي الأصل
[ غير ] وهو خطأ لعله من النساخ .
( 26 / 41 ) تسعة قطعة من النسع وهو سير يضفر عريضا على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال ويجعل زماما
للبعير وغيره .
( 26 / 42 ) * ( منكم من يريد الدنيا ومنكم ) * سورة آل عمران من الآية ( 152 ) .