( 17 ) حدثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسحاق قال أخبرني أبي عن رجال من بني
سلمة قالوا : لما صرف معاوية عينه التي تمر على قبور الشهداء جرت عليهما فبرز قبرهما ،
فاستصرخ عليهما فأخرجناهما يتثنيان تثنيا كأنما ماتا بالأمس ، عليهما بردتان قد غطوا بهما
على وجوههما وعلى أرجلهما من نبات الإذخر .
( 18 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن الأسود عن قيس عن نبيح عن جابر قال : قال لي
أبي عبد الله : أي ابني ! لولا بنيات أخلفهن من بعدي من أخوات وبنات لأحببت أن
أقدمك أمامي ، ولكن كنن في نظاري المدينة قال : فلم ألبث أن جاءت بهما عمتي قتيلين
- يعني أباه وعمه ، قد عرضتهما على بعير .
( 19 ) حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال :
قتل رجل من المشركين يوم أحد فأراد المشركون أن يدوه فأبى فأعطوه حتى بلغ الدية
فأبى .
( 20 ) حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل قال أخبرني عبد
الرحمن بن ثابت وداود بن الحصين عن فارسي مولى بني معاوية أنه ضرب رجلا يوم أحد
فقتله وقال : خذها وأنا الغلام الفارسي ، فقال رسول الله ( ص ) : ( ما منعك أن تقول :
الأنصاري ، وأنت منهم ، إن مولى القوم منهم ) .
( 21 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حميد عن أنس بن مالك أن عمه غاب عن
قتال بدر فقال : غبت عن أول قتال قاتله رسول الله ( ص ) المشركين ، ليرين الله ما أصنع ،
فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال : اللهم إني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني
المسلمين ، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المشركين ، وتقدم فلقيه سعد بأخراها ما
دون أحد ، فقال سعد ، أنا معك ، فلم أستطع أصنع ما صنع ، ووجد به بضع وثمانون من
ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم فكنا نقول : فيه وفي أصحابه نزلت * ( فمنهم من
قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) * .
( 22 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا همام عن قتادة عن الحسن وسعيد بن
المسيب أن قتلى أحد غسلوا .
هامش
( 26 / 18 ) نظاري : انتظاري .
قد عرضتهما : قد وضعتهما بالعرض أي وضعت البطن لجهة ظهر البعير وتدلى الرأس من جهة
والرجلان من جهة أخرى .
( 26 / 21 ) سورة الأحزاب من الآية ( 23 ) .