أبي طالب قال : ما سمعت رسول الله ( ص ) يفدي أحدا بأبويه إلا سعدا ، فإني سمعته
يقول يوم أحد ( إرم سعد فداك أبي وأمي ) .
( 7 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : سمعت
سعدا يقول : جمع لي رسول الله ( ص ) أبويه يوم أحد .
( 8 ) حدثنا محمد بن بشر وأبو أسامة عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن سعد
قال : رأيت عن يمين رسول الله ( ص ) وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض ، لم
أرهما قبل ولا بعد .
( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال : كان حمزة يقاتل بين
يدي رسول الله ( ص ) يوم أحد بسيفين ويقول أنا أسد الله ، قال : فجعل يقبل ويدبر فعثر
فوقع على قفاه مستلقيا وانكشط ، وانكشفت الدرع عن بطنه ، فأبصره العبد الحبشي فزرقه
برمح أو حربة فبقر بها .
( 10 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن سالم عن سعيد بن جبير * ( ولا تحسبن الذين
قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) * قال : لما أصيب حمزة بن عبد
المطلب ومصعب بن عمير يوم أحد قالوا : ليت إخواننا يعلمون ما أصبنا من الخير كي
يزدادوا رغبة ، فقال الله : أنا أبلغ عنكم ، فنزلت : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
أمواتا ) * إلى قوله : * ( المؤمنين ) * .
( 11 ) حدثنا زيد بن الحباب عن أسامة بن زيد قال حدثنا الزهري عن أنس بن مالك أن
رسول الله ( ص ) مر بحمزة يوم أحد وقد مثل به فوقف عليه فقال : ( لولا أني أخشى أن تجد
صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية ، فيحشر من بطونها ) ، ثم دعا بنمرة ، فكانت إذا
مدت على رأسه بدت رجلاه ، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه ، فقال رسول الله ( ص ) :
( مدوها على رأسه واجعلوا على رجليه الحرمل ) ، وقلت الثياب ، وكثرت القتلى ، فكان
الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب ، وكان عليه السلام يسأل ( أيهم أكثر قرآنا ) ،
فيقدمه .
هامش
( 26 / 7 ) الجمع هو الجمع الفداء كما ذكر في الحديث السابق .
( 26 / 9 ) زرقه برمح : شكه به وغرزه فيه في موضع انكشاف الدرع .
( 26 / 10 ) * ( ولا تحسبن الذين قتلوا ) * إلى * ( المؤمنين ) * سورة آل عمران ، والمقصود الآيات من ( 169 ) إلى
( 171 ) .
[ * ( المؤمنين ] في الأصل [ المحسنين ) * وهو خطأ ، والتصحيح هو بالاستناد إلى القرآن الكريم .