( 26 ) هذا ما حفظ أبو بكر في أحد وما جاء فيها
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن
الشعبي قال : مكر رسول الله ( ص ) بالمشركين يوم أحد ، وكان أول يوم مكر فيه بهم .
( 2 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لما كان
يوم أحد هزم المشركون وصاح إبليس : أي عباد الله ، أخراكم ، قال : فرجعت أولاهم
فاجتلدت هي وأخراهم ، قال : فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال : عباد الله ، أبي أبي ،
قالت : فوالله ما احتجزوا حتى قتلوا ، فقال حذيفة : غفر الله لكم ، قال عروة : فوالله
ما زالت في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله .
( 3 ) حدثنا عبد الأعلى عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال : لما كان يوم أحد
وانصرف المشركون ، فرأى المسلمون بإخوانهم مثلة سيئة جعلوا يقطعون آذانهم وآنافهم
ويشقون بطونهم ، فقال أصحاب رسول الله ( ص ) : لئن أنالنا الله منهم لنفعلن فأنزل الله
* ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * فقال
رسول الله ( ص ) : بل نصبر .
( 4 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن هشام بن هاشم عن سعيد بن المسيب قال
سمعته يقول : كان سعد أشد المسلمين بأسا يوم أحد .
( 5 ) حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن عمير بن إسحاق أن الناس انجفلوا عن النبي
( ص ) يوم أحد ، وسعد بن مالك يرمي ، وفتى ينشل له ، فكلما فنيت نبله ، دفع إليه نبله ،
ثم قال : ارمه أبا إسحاق ، فلما كان بعد طلبوا الفتى فلم يقدروا عليه .
( 6 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي بن
هامش
( 26 / 1 ) المكر المقصود هو سبقه ( ص ) المشركين إلى الماء وبناء الحياض وتغوير الآبار التي لا يحتاجها
المسلمون .
( 26 / 2 ) أخراكم : أي أن الشيطان خدعهم بأن صور لهم أن هجوما قد جاءهم من خلفهم
فاجتلدوا : فتقاتلوا ومع المقصود ومع إخوانهم .
ما زالت في حذيفة بقية من خير : لان الشيطان لم يستطع أن يخدعه .
( 26 / 3 ) سورة النحل الآية ( 126 ) .
( 26 / 5 ) ينشل له : يناوله السهام .
لم يقدروا عليه : لم يجدوه أي أن الأرجح أنه كان ملاكا من الملائكة .