قريش ، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج ، فأخذوه ، فكان أصحاب رسول الله ( ص )
يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه ، فيقول : ما لي علم بأبي سفيان ، ولكن هذا أبو جهل
وعتبة وشيبة وأمية بن خلف ، فإذا قال ذلك ضربوه ، قال : نعم أنا أخبركم ، هذا أبو
سفيان ، فإذا تركوه سألوه ، قال : مالي بأبي سفيان علم ، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة
وأمية بن خلف في الناس ، فإذا قال هذا أيضا ضربوه ، ورسول الله ( ص ) قائم يصلي ، فلما
رأى ذلك انصرف ، قال : ( والذي نفسي بيده ! إنكم لتضربونه إذا صدقكم ، وتتركونه
إذا كذبكم ) قال : وقال رسول الله ( ص ) : ( هذا مصرع فلان ) - يضع يده على الأرض
ههنا وههنا ، فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ( ص ) .
( 57 ) حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال حدثنا أنس
قال : كنا مع عمر بين مكة والمدينة نتراءى الهلال فرأيته وكنت حديد البصر فجعلت
أقول لعمر : أما تراه ؟ وجعل عمر ينظر ولا يراه ، وأنا مستلق على فراشي ، ثم أنشأ يحدثنا
عن أهل بدر ، قال : إن رسول الله ( ص ) ، ليرى مصارع أهل بدر بالأمس ، يقول : ( هذا
مصرع فلان غدا إن شاء الله ، وهذا مصرع فلان غدا إن شاء الله ) ، قال : فوالذي
بعثه بالحق ما أخطأوا تيك الحدود يصرعون عليها ، ثم جعلوا في بئر بعضهم على بعض
فانطلق النبي عليه الصلاة والسلام حتى انتهى إليهم فقال : ( يا فلان بن فلان ! ويا فلان
ابن فلان : هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا ؟ فقال عمر : يا رسول الله ! كيف
تكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟ قال : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون
يردون علي شيئا ) .
( 58 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن
عباد قال : تبارز علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن
عتبة فنزلت فيهم * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * .
( 59 ) حدثنا الفضل بن دكين قال أخبرنا يونس عن أبي السفر قال : نادى منادي
رسول الله ( ص ) يوم بدر : من أسر أم حكيم بنت حرام فليخل سبيلها ، فإن رسول الله
( ص ) قد أمنها ، فأسرها رجل من الأنصار وكنفها بذؤابتها ، فلما سمع منادي رسول الله
خلى سبيلها .
هامش
( 25 / 58 ) سورة الحج من الآية ( 19 ) .
( 25 / 59 ) كنفها بذؤابتها : ربطها بضفائر شعرها .