تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
قريش ، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج ، فأخذوه ، فكان أصحاب رسول الله ( ص ) يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه ، فيقول : ما لي علم بأبي سفيان ، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف ، فإذا قال ذلك ضربوه ، قال : نعم أنا أخبركم ، هذا أبو سفيان ، فإذا تركوه سألوه ، قال : مالي بأبي سفيان علم ، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس ، فإذا قال هذا أيضا ضربوه ، ورسول الله ( ص ) قائم يصلي ، فلما رأى ذلك انصرف ، قال : ( والذي نفسي بيده ! إنكم لتضربونه إذا صدقكم ، وتتركونه إذا كذبكم ) قال : وقال رسول الله ( ص ) : ( هذا مصرع فلان ) - يضع يده على الأرض ههنا وههنا ، فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ( ص ) . ( 57 ) حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال حدثنا أنس قال : كنا مع عمر بين مكة والمدينة نتراءى الهلال فرأيته وكنت حديد البصر فجعلت أقول لعمر : أما تراه ؟ وجعل عمر ينظر ولا يراه ، وأنا مستلق على فراشي ، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر ، قال : إن رسول الله ( ص ) ، ليرى مصارع أهل بدر بالأمس ، يقول : ( هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله ، وهذا مصرع فلان غدا إن شاء الله ) ، قال : فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تيك الحدود يصرعون عليها ، ثم جعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق النبي عليه الصلاة والسلام حتى انتهى إليهم فقال : ( يا فلان بن فلان ! ويا فلان ابن فلان : هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا ؟ فقال عمر : يا رسول الله ! كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟ قال : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون يردون علي شيئا ) . ( 58 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال : تبارز علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فنزلت فيهم * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * . ( 59 ) حدثنا الفضل بن دكين قال أخبرنا يونس عن أبي السفر قال : نادى منادي رسول الله ( ص ) يوم بدر : من أسر أم حكيم بنت حرام فليخل سبيلها ، فإن رسول الله ( ص ) قد أمنها ، فأسرها رجل من الأنصار وكنفها بذؤابتها ، فلما سمع منادي رسول الله خلى سبيلها .
هامش
( 25 / 58 ) سورة الحج من الآية ( 19 ) . ( 25 / 59 ) كنفها بذؤابتها : ربطها بضفائر شعرها .
المصنف — صفحة 480 | ابن أبي شيبة الكوفي / سعيد اللحام