عن مصارعهم ؟ قلت : قد بلغني ، قال : فأنى يهدى بك ، قلت : إن تغلب على الكعبة
وتقطنها ، قال : لعلك إن [ عشيت ] أن ترى ذلك ، ثم قال : يا بلال ! خذ حقيبة الرجل
فزوده من العجوة ، فلما أدبرت قال : أما إنه خير فرسان بني عامر قال : فوالله إني بأهلي
بالعوذاء إذ أقبل راكب فقلت : من أين أنت ؟ قال : من مكة ، قال :
قلت : ما فعل الناس ؟ قال : قد والله غلب عليها محمد وقطنها ، فقلت : هبلتني أمي ، لو
أسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها قال : والله لا أشرب الدهر من كوز ولا يضره الدهر
تحتي برذون .
( 50 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس
قال : قيل لرسول الله ( ص ) حين فرغ من بدر : عليك بالعير ليس دونها شئ ، فناداه
العباس وهو أسير في وثاقه : لا يصح ، فقال رسول الله ( ص ) : ( لمه ) ؟ قال : إن الله
وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك .
( 51 ) حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن رجل من ولد الزبير قال : كان على
الزبير يوم بدر عمامة صفراء معتجرا بها ، فنزلت الملائكة عليهم عمائم صفر .
( 52 ) حدثنا عبدة عن هشام بن عبادة عن حمزة بن الزبير بنحو منه .
( 53 ) حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن ابن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام
وقف على قليب بدر فقال : ( هل وجدتم ما وعد ربكم ؟ ثم قال : إنهم الآن ليستمعون
ما أقول ) .
( 54 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام قال : لم يكن مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم
بدر إلا فرسان كان على أحدهما الزبير .
( 55 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن مطرف عن أبي إسحاق عن البراء قال :
عرضت أنا وابن عمر على رسول الله ( ص ) يوم بدر فاستصغرنا وشهدنا أحدا .
( 56 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله ( ص )
شاور حيث بلغه إقبال أبي سفيان ، قال : فتكلم أبو بكر ، فأعرض عنه ثم تكلم عمر :
فأعرض عنه ، فقال سعد بن عبادة : إيانا تريد يا رسول الله ! والذي نفسي بيده لو أمرتنا
أن تخيضها البحر لأخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا ، قال :
فندب رسول الله ( ص ) الناس ، قال : فانطلقوا حتى نزلوا بدرا ووردت عليهم روايا
هامش
( 25 / 56 ) روايا : نقلة مياه الشرب وعبيد الخدمة الذين يقومون بهذا العمل .