ابن حبيش ، قال : فقال : وما يدريك وهل تجده صلى ؟ قال : قلت ؟ : يقول الله : * ( سبحان
الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله
لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) * قال : وهل تجده صلى ، إنه لو صلى فيه صلينا فيه
كما نصلي في المسجد الحرام ، وقيل لحذيفة : وربط الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ؟
فقال حذيفة : أو كان يخاف أن تذهب وقد آتاه الله بها ؟ .
( 5 ) حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان
عن أبي الصلت عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : ( رأيت ليلة أسري بي لما انتهينا
إلى السماء السابعة فنظرت فوقي فإذا أنا برعد وبرق وصواعق ، قال : وأتيت على
قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ،
قال : هؤلاء أكلة الربا ، فلما نزلت إلى السماء الدنيا نظرت أسفل مني فإذا برهج
ودخان وأصوات ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذه الشياطين يحومون على
أعين بني آدم ، لا يتفكروا في ملكوت السماوات والأرض ، ولولا ذاك لرأوا
العجائب ) .
( 6 ) حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا سليمان التيمي
وثابت البناني عن أنس قال : قال رسول الله ( ص ) : ( أتيت على موسى ليلة أسري بي عند
الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره ) .
( 7 ) حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار ،
فقلت : من هؤلاء ؟ قيل : هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر
وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ) .
( 8 ) حدثنا علي بن مسهر عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن شداد قال : لما
أسري بالنبي ( ص ) أتى بدابة فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، يقال له
( براق ) فمر رسول الله ( ص ) بعير للمشركين فنفرت فقالوا : يا هؤلاء ما هذا ؟ قالوا :
ما نرى شيئا ، ما هذه إلا ريح ، حتى أتى بيت المقدس فأتي بإنائين في واحد خمر وفي
الآخر لبن ، فأخذ النبي ( ص ) اللبن فقال له جبريل : هديت وهديت أمتك - ثم صار إلى
مصر .
هامش
( 6 / 4 ) * ( سبحان الذي أسرى بعبده ) * سورة الإسراء الآية ( 1 ) .
( 6 / 8 ) يضع حافره عند منتهى بصره : أي عند آخر مدى يبلغه بصره .