تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
تظله قال : انظروا إليه عليه غمامة تظله ، فما دنا من القوم وجدهم قد سبقوا إلى فئ الشجرة عليه ، فلما جلس مال فئ الشجرة عليه ، فقال : انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه ، قال : فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم ، فإن الروم لو رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه ، فالتفت فإذا هو بتسعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم ، فقال : ما جاء بكم ؟ قالوا : جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر ، فلم يبق في طريق إلا قد بعث إليه ناس ، وإنا أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا ، فقال لهم : ما خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم ، قالوا : لا ، إنما أخبرنا خبره فبعثنا لطريقك هذا ، قال : أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه وهل يستطيع أحد من الناس رده ؟ قالوا : لا ، قال : فبايعوه وأقاموا معه ، فأتاهم فقال : أنشدكم بالله أيكم وليه ؟ قال أبو طالب : أنا ، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت . ( 3 ) حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن سعيد عن ابن عباس أنه لم تكن قبيلة من الجن إلا ولهم مقاعد للسمع ، قال : فكان إذا نزل الوحي سمعت الملائكة صوتا كصوت الحديدة ألقيتها على الصفا ، قال : فإذا سمعته الملائكة خروا سجدا فلم يرفعوا رؤوسهم حتى ينزل ، فإذا نزل قال بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم ؟ فإن كان مما يكون في السماء قالوا : الحق وهو العلي الكبير ، وإن كان مما يكون في الأرض من أمر الغيب أو موت أو شئ مما يكون في الأرض تكلموا به فقالوا : يكون كذا وكذا ، فتسمعه الشياطين فينزلونه على أوليائهم ، فلما بعث الله محمدا دحروا بالنجوم ، فكان أول من علم بها ثقيف ، فكان ذو الغنم منهم ينطلق إلى غنمه فيذبح كل يوم شاة ، وذو الإبل ينحر كل يوم بعيرا ، فأسرع الناس في أموالهم فقال بعضهم لبعض : لا تفعلوا ، فإن كانت النجوم التي يهتدي بها وإلا فإنه أمر حدث ، فنظروا فإذا النجوم التي يهتدي بها كما هي ، لم يرم منها بشئ فكفوا ، وصرف الله الجن ، فسمعوا القرآن ، فلما حضروه قالوا : أنصتوا ، قال : وانطلقت الشياطين إلى إبليس فأخبروه فقال : هذا حدث حدث في الأرض ، فأتوني من كل أرض بتربة ، فلما أتوه بتربة تهامة قال : ها هنا الحدث . ( 4 ) حدثنا عبد الله بن إدريس وأبو أسامة وغندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال قال : قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي ، فقال صاحبه : لا تقل ( نبي ) فإنه لو قد سمعك كان له أربع أعين ، قال : فأتيا رسول الله ( ص ) فسألاه عن تسع آيات بينات ، فقال : ( لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تزنوا
المصنف — صفحة 436 | ابن أبي شيبة الكوفي / سعيد اللحام