حتى صفت على رؤوسهم ثم صاحت فألقت ما في أرجلها ومناقيرها فما يقع على رأس
رجل إلا خرج من دبره ، ولا يقع على شئ من جسده إلا خرج من الجانب الآخر قال :
وبعث الله ريحا شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة قال : فأهلكوا جميعا .
( 2 ) ما رأى النبي ( ص ) قبل النبوة
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا مجالد قال حدثنا عامر قال :
انطلق عمر إلى يهود فقال : أنشدكم الله الذي أنزل التوراة على موسى ! هل تجدون محمدا في
كتبكم ؟ قالوا : نعم ! قال : فما يمنعكم أن تتبعوه ؟ فقالوا : إن الله لم يبعث رسولا إلا كان
له من الملائكة كفيل ، وإن جبرائيل كفيل محمد ، وهو الذي يأتيه ، وهو عدونا من بين
الملائكة ، وميكائيل سلمنا ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيه أسلمنا ، قال : فإني أنشدكم
بالله الذي أنزل التوراة على موسى ! ما منزلتهما من رب العالمين ؟ قالوا : جبرائيل عن يمينه
وميكائيل عن يساره ، قال عمر : فإني أشهد ما يتنزلان إلا بإذن الله ، وما كان ميكائيل
ليسالم عدو جبرائيل ، وما كان جبرائيل ليسالم عدو ميكائيل فبينما هو عندهم إذ جاء النبي
( ص ) فقالوا : هذا صاحبك يا ابن الخطاب ، فقام إليه فأتاه وقد أنزل عليه * ( من كان
عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله ) * إلى قوله * ( فإن الله عدو للكافرين ) * .
( 2 ) حدثنا قراء أبو نوح قال أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي
موسى عن أبيه قال : خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ( ص ) وأشياخ من
قريش ، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم ، فخرج إليهم الراهب ، وكانوا قبل
ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت ، قال : فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ( ص ) فقال : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب
العالمين ، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين ، فقال له أشياخ من قريش : ما عملك ؟
قال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجد إلا
لنبي ، وإني لأعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، ثم رجع صنع لهم
طعاما ، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل قال : أرسلوا إليه ، فأقبل وعليه غمامة
هامش
( 1 / 2 ) سورة البقرة من الآيتين ( 97 - 98 ) .
( 2 / 2 ) يتخللهم : يمر بينهم باحثا عن شخص بعينه ، وفي الحديث ضعف لان بلالا لم يكن مع أبي بكر إلا
بعد إسلامه وهذا بعد البعث أي بعد هذا الحارث بسنوات طويلة .