( 21 ) حدثنا ابن علية عن يونس قال : لما توفي سعيد بن الحسن وجد عليه الحسن
وجدا شديدا ، فكلم في ذلك فقال : ما سمعت الله عاب الحزن على يعقوب .
( 22 ) حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا أبو محمد الأسدي عن الحسن قال : من دخل
المقابر فقال : ( اللهم رب الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك
مؤمنة : أدخل عليها روحا من عندك وسلاما ) استغفر له كل مؤمن مات منذ خلق الله
آدم .
( 23 ) حدثنا عبد الله بن مبارك عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال : إن
المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا
أنفسهم في الدنيا ، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الامر على غير
محاسبة ، إن المؤمن يفجؤه الشئ فيعجبه فيقول : والله إني لأشتهيك وإنك لمن حاجتي ،
ولكن والله ما من وصلة إليك ، هيهات حيل بيني وبينك ، ويفرط منه الشئ فيرجع إلى
نفسه فيقول : ما أردت إلى هذا ، مالي ولهذا ، مالي عذر بها والله لا أعود إلى هذا أبدا إن
شاء الله ، إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن وحال بينهم وبين هلكتهم ، إن المؤمن أسير في
الدنيا يسعى في فكاك رقبته ، لا يأمن شيئا حتى يلقى الله ، يعلم أنه مأخوذ عليه في ذلك
كله .
( 24 ) حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت عبد ربه أبا كعب يقول :
سمعت الحسن يقول : المؤمن في الدنيا كالغريب لا ينافس في عزها ، ولا يجزع من ذلها ،
للناس حال وله حال ، وجهوا هذه [ الفصول ] حيث وجهها الله .
( 25 ) حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا جعفر بن
سليمان قال سمعت عبد ربه أبا كعب يقول : سمعت الحسن يقول : إن الايمان ليس
بالتحلي ولا بالتمني ، إن الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل .
( 26 ) حدثنا يحيى بن يمان عن مالك بن مغول عن محمد بن جحادة قال : مر على
الحسن برذون يهملج فقال : أوه قد علمت أن الساعة إذا أقبلت أقبلت بغم .
( 27 ) حدثنا يحيى بن يمان عن مبارك عن الحسن قال : إن المؤمنين عجلوا الخوف في
هامش
( 62 / 24 ) [ الفصول ] كذا في الأصل ، والأرجح انها الفضول أي أموال الدنيا وخيراتها .
( 62 / 26 ) هملجة البرذون : تمايله في سيره وتمايل راكبه بالتالي معه .