احملوني إلى رسول الله ( ص ) فإنه عهد إلي أن لا أبرح حتى آتيه ، ثم طفئ مكانه ، قال :
وأخذ حصاة فرمى بها ، قال : فما أدري أهو كان أسرع أم هذه .
( 7 ) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا مسعر عن أبي عون قال : كان أهل الخير إذا
التقوا يوصي بعضهم بعضا بثلاث ، وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض ( من عمل لآخرته
كفاه الله دنياه ، ومن أصلح فيما بينه وبين الله كفاه الله الناس ، ومن أصلح سريرته أصلح
الله علانيته .
( 8 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا قطبة عن الأعمش عن عبد الله بن سنان أنه رأى
صاحبا له في النوم فقال أي شئ رأيت أفضل حين اطلعت الامر ؟ قال : سجدات
المسجد .
( 9 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن طعمة عن عبد الله بن عيسى قال : كان فيمن
كان قبلكم رجل عبد الله أربعين سنة في البر ، ثم قال : يا رب قد اشتقت أن أعبدك في
البحر ، فأتي قوم فاستحملهم فحملوه ، وجرت بهم سفينتهم ما شاء الله أن تجري ، ثم
قامت فإذا شجرة في ناحية الماء ، قال : فقال : ضعوني على هذه الشجرة ، قال : فقالوا : ما
يعيشك على هذه ؟ قال : إنما استحملتكم فضعوني حيث أريد ، فوضعوه وجرت بهم
سفينتهم ، فأراد ملك أن يعرج إلى السماء فتكلم بكلامه الذي كان يعرج به فلم يقدر على
ذلك ، فعلم أن ذلك لخطيئة كانت منه ، فأتى صاحب الشجرة فسأله أن يشفع له إلى ربه ،
قال : فصلى ودعا للملك ، قال وطلب إلى ربه أن يكون هو يقبض نفسه ليكون أهون
عليه من ملك الموت ، فأتاه حين حضر أجله فقال : إني طلبت إلى ربي أن يشفعني فيك كما
شفعك في ، وأن أكون أنا أقبض نفسك ، فمن حيث شئت قبضتها قال : فسجد سجدة
فخرجت دمعة من عينه فمات .
( 50 ) كلام عبيد بن عمير
( 1 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال ، كان
يقال : إذا جاء الثناء يا أهل القرآن طال الليل لصلاتكم وقصر النهار لصيامكم فاغتنموا .
( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال : ما كان
المجتهد فيكم إلا كاللاعب فيمن مضى .
المصنف — صفحة 227
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٢٢٧