( 7 ) حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا الأعمش قال : حدثنا عمارة عن أبي معمر قال :
كنا جلوسا عند عمرو بن شرحبيل فقال : اذهبوا بنا إلى أشبه الناس هديا ودلا وسمتا
وأبطنهم بعبد الله ، فلم ندر من هو حتى انطلقا إلى علقمة .
( 8 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : أصبح همام مترجلا فقال
بعض القوم : إن جمة همام لتخبركم أنه لم يتوسدها الليلة .
( 9 ) حدثنا عباد بن العوام عن حصين عن إبراهيم قال : كان رجل منا يقال له همام بن
الحارث وكان لا ينام إلا قاعدا في المسجد في صلاته ، فكان يقول : اللهم اشفني من النوم
بيسير وارزقني سهرا في طاعتك .
( 10 ) حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن ابن معقل : * ( ولو ترى إذ فزعوا فلا
فوت ) * قال : أفزعهم فلم يفوتوه .
( 11 ) حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم عن أبي وائل عن عمرو بن
شرحبيل قال : إني اليوم لميسرة للموت خفيف الحال والحالة ، وما أدع دينا وما أدع عيالا
أخاف عليهم الضيعة إلا هول المطلع .
( 12 ) حدثنا يحيى بن يمان عن مالك بن مغول عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال :
كان إذا آوى إلى فراشه بكى ثم قال : ليت أمي لم تلدني ، قيل : لم قال : لأنا أخبرنا أنا
واردوها ولم نخبر أنا صادروها .
( 13 ) حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل
قال : مات رجل يرون أن عنده ورعا ، فأتي في قبره فقيل : إنا جالدوك مائة جلدة من
عذاب الله ، قال : فيم تجلدوني ؟ فقد كنت أتوقى وأتورع ، فقيل : خمسون ، فلم يزالوا
يناقصوه حتى صار إلى جلدة فجلد ، فالتهب القبر عليه نارا وهلك الرجل ثم أعيد فقال :
فيم جلدتموني ؟ قالوا : صليت يوم تعلم وأنت على غير وضوء ، واستغاثك الضعيف المسكين
فلم تغثه .
هامش
( 39 / 8 ) لو يتوسدها الليلة أي لم ينم وإنما قام ليله في الصلاة .
والجمة شعر الرأس .
( 39 / 10 ) سورة السبأ الآية ( 51 ) .
( 39 / 12 ) واردوها : أي النار وفي ذلك قوله تعالى : * ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) *
سورة مريم الآية ( 71 ) .