موته فقال : هذا ما أقر به الربيع بن خيثم على نفسه وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدا ،
وجازيا لعبادة الصالحين ومثيبا أني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ، ورضيت
لنفسي ولمن أطاعني أن أعبده في العابدين وأن أحمده في الحامدين وأن أنصح لجماعته
المسلمين .
( 6 ) حدثنا محمد بن فضيل عن أبي حيان عن أبيه قال : ما سمعت الربيع بن خيثم يذكر
شيئا من أمر الدنيا إلا أني سمعته يقول مرة : كم بنيتم مسجدا .
( 7 ) حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا سفيان الثوري عن أبيه عن بكر بن ماعز قال : قال
الربيع بن خيثم : يا بكر ! اخزن عليك لسانك إلا مما لك ولا عليك ، فإني اتهمت الناس
على ديني ، أطع الله فيما عملت ، وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه ، لأنا عليكم في العمد
أخوف مني عليكم في الخطأ ، ما خير كم اليوم بخيره ، ولكنه خير من آخر شر منه ، ما
أدركتم ، ولا كل ما تقرأون تدرون ما هو ؟ السرائر اللاتي يخفين على الناس هن لله بواد ،
ابتغوا دواءها ، ثم يقول لنفسه : وما دواءها ؟ أن تتوب ثم لا تعود .
( 8 ) حدثنا محمد بن فضيل عن محمد بن عجلان عن نسير مولى الربيع قال : كان
الربيع يصلي ليلة فمر بهذه الآية * ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات ) * فرددها حتى
أصبح .
( 9 ) حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان الربيع يأتي علقمة
وكان في مسجده طريق ، وإلى جنبه نساءكن يمررن في المسجد ، فلا يقول كذا وكذا .
( 10 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين عن الربيع بن خيثم * ( وإذا لا
تمتعون إلا قليلا ) * ، قال : القليل ما بينهم وبين الاجل .
( 11 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين عن ربيع بن خيثم * ( بلى من
كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته ) * قال : ماتوا على كفرهم ، وربما قال : ماتوا على
المعصية .
هامش
( 35 / 8 ) سورة الجائية الآية ( 21 ) . ( 35 / 10 ) سورة الأحزاب من الآية ( 16 ) .
( 35 / 11 ) سورة البقرة من الآية ( 81 ) .