للرحم ، ومن عمل عملا فيجعله لله ولا يشرك فيه شئ فإن الله يقول يوم القيامة : من
أشرك بي شئ في عمل عمله فهو لشريكه ليس لي منه شئ .
( 2 ) حدثنا جرير عن منصور عن أبي الضحى قال : كان الضحاك بن قيس يقول :
يا أيها الناس ! عملوا أولادكم وأهليكم القرآن ، فإنه من كتب الله له من سلم أن يدخله
الجنة أتاه ملكان فاكتنفاه فقالا له : اقرأ وارتق في درج الجنة حتى ينزلا به حيث انتهى
عمله من القرآن .
( 3 ) حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال : قال : سمعت الضحاك بن قيس يقول : اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة ، فإن يونس كان
عبدا صالحا ذاكرا لله ، فلما وقع في بطن الحوت قال الله : * ( فلولا أنه كان من المسبحين
للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ) * وإن فرعون كان عبدا طاغيا ناسيا لذكر الله فلما
* ( أدركه الغرق قال : آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من
المسلمين ، الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) * .
( 4 ) حدثنا وكيع عن قرة بن خالد السدوسي عن حميد بن هلال العدوي عن
خالد بن عمير العدوي ، قال : وحدثنا وكيع عن أبي نعامة سمعه من خالد بن عمير قال :
خطبنا عتبة بن غزوان ، قال أبو نعامة : على المنبر ، ولم يقله قرة ، فقال : ألا إن الدنيا قد
آذنت بصرم وولت حذاء ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء ، فأنتم في دار منتقلون
عنها ، فانتقلوا بخير ما يحضركم ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ( ص ) وما لنا طعام
نأكله إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ، قال قرة : ولقد وجدت بردة ، قال : وقال أبو
نعامة : التقطت بردة ، فشققتها بنصفين فلبست نصفها وأعطيت سعدا نصفها ، وليس من
أولئك السبعة أحد اليوم حي إلا على مصر من الأمصار ، ولتجربن الأمراء بعدي ، وإنه
والله ما كانت نبوة حتى تناسخت إلا تكون ملكا وجبرية ، ولقد ذكر لي ، قال قرة : إن
هامش
( 30 / 1 ) أي أنه على من يعمل عملا صالحا أن يحتسبه عند الله لا يرجو به خيرا من الناس فإن أمل بخير من
الناس فعمله للناس .
( 30 / 3 ) * ( فلولا أنه كان من المسبحين ) * إلى * ( يبعثون ) * سورة الصافات الآيتان ( 143 - 144 ) .
* ( أدركه الغرق ) * إلى * ( وكنت من المفسدين ) * سورة يونس الآيتان ( 90 - 91 ) .
( 30 / 4 ) حذاء : مقابل وإزاء وكذلك الحذو والحذية والحذية والحذوة والحذة والحذيا والمحاذاة .
صبابة الاناء : ما بقي في قعره من الماء وهو عادة قليل .
كظيظ قد اشتد عليه الزحام .