( 47 ) يحيى بن عيسى عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة قال : دخلت على
عمر وهو قاعد على جذع في داره وهو يحدث نفسه فدنوت منه فقلت : ما الذي أهمك يا
أمير المؤمنين ، فقال هكذا بيده وأشار بها ، قال : قلت : الذي يهمك والله لو رأينا منك
أمرا ننكره لقومناك ، قال : الله الذي لا إله إلا هو ، لو رأيتم مني أمرا تنكرونه
لقومتموه ، فقلت : الله الذي لا إله إلا هو ، لو رأينا منك أمرا ننكره لقومناك ، قال :
ففرح بذلك فرحا شديدا ، وقال : الحمد لله الذي جعل فيكم أصحاب محمد من الذي إذا
رأى مني أمرا ينكره قومني .
( 48 ) يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن
أنس قال : رأيت عمر بن الحطاب يأكل الصاع من التمر بحشفه ، فيأكله .
( 49 ) يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : كنت آتي عمر
بالصاع من التمر فيقول : يا أسلم حت عني قشرة فأحشفه ، فيأكله .
( 50 ) أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير قال : سئل عمر عن التوبة
النصوح ، فقال : التوبة النصوح أن يتوب العبد من العمل السيئ ثم لا يعود إليه أبدا .
( 51 ) أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير قال : سئل عمر عن قول الله
* ( وإذا النفوس زوجت ) * قال : يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة ، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار .
( 52 ) حسين بن علي ، قال حدثني طعمة بن غيلان الجعفي عن رجل يقال له ميكائيل
شيخ من أهل الخراسان قال : كان عمر إذا قام من الليل قال : قد ترى مقامي وتعلم حاجتي
فأرجعني من عندك يا الله بحاجتي مفلحا منجحا مستجيبا مستجابا لي ، قد غفرت لي
ورحمتني ، فإذا قضى صلاته قال : اللهم لا أرى شيئا من الدنيا يدوم ، ولا أرى حالا فيها
يستقم ، اجعلني أنطق فيها بعلم وأصمت فيها بحكم ، اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى ،
ولا تقل منها فأنسى ، فإن ما قل وكفى مما كثر وألهى .
هامش
( 8 / 48 ) الحشف : التمر الجاف القاسي وهو أردأ التمر أي الذي يجف من التمر قبل إدراكه فلا لحم له ولا
نوى . ( بحشفه ) أي بإزالة قشره .
( 8 / 51 ) سورة التكوير الآية ( 7 ) .