( 32 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد عن عاصم بن عمر قال : كان
عمر يقول : يحفظ الله المؤمن ، كان عاصم بن ثابت بن الأفلح نذر أن لا يمس مشركا ولا
يمسه مشرك ، فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع منهم في حياته .
( 33 ) وكيع عن سفيان الربيع بن بزيع قال : سمعت ابن عمر قال : كان عمر بن
الخطاب يؤتى بخبزه ولحمه ولبنه وزيته وبقله وخله فيأكل ثم يمص أصابعه ويقول هكذا
فيمسح يديه بيديه ويقول : هذه مناديل آل عمر .
( 34 ) معاوية بن هشام عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي مليح قال : قال
عمر : ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب .
( 35 ) أبو أسامة قال حدثنا وديعة الأنصاري قال : قال عمر : لا تعترض لما لا يعنيك
واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين من الأقوام ، ولا أمين إلا من خشي الله ، ولا تصحب الفاجر فتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك واستشر في أمرك الذين يخشون
الله .
( 36 ) وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية قال : قال عمر : في العزلة راحة من
خلطاء السوء .
( 37 ) أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب قال : قدم أناس من العراق على عمر
وفيهم جرير بن عبد الله قال : فأتاهم بجفنة قد صنعت بخبز وزيت ، قال : فقال لهم : قد
رأى ما تقرمون إليه ، فأي شئ تريدون حلوا وحامضا وحاربا وباردا وقذفا في البطون .
( 38 ) أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب عن بعض أصحابه عن عمر أنه دعي إلى
طعام فكانوا إذا جاءوا بلون خلطه بصاحبه .
( 39 ) شبابة بن سوار قال حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر
قال : رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنة من الأرض فقال : ليتني هذه التبنة ، ليتني لم أك
شيئا ، ليت أمي لم تلدني ، كنت نسيا منسيا .
هامش
( 8 / 34 ) النفجة : الوثبة ووثبة الأرنب قصيرة المدى بالمقارنة مع الفرس أو البعير مثلا والمقصود أن مدة
الحياة الدنيا قصيرة جدا بالمقارنة مع الآخرة حيث خلود فلا موت .