( 13 ) حدثنا وكيع عن هشام بن أبي عروة عن أبي الليث الأنصاري قال : قال عمر :
املكوا العجين فهو أحد الطحنين .
( 14 ) محمد بن مروان عن يونس قال : كان الحسن ربما ذكر عمر فيقول : والله ما
كان بأولهم إسلاما ولا بأفضلهم نفقة في سبيل الله ، ولكنه غلب الناس بالزهد في الدنيا
والصرامة في أمر الله ، ولا يخاف في الله لومة لائم .
( 15 ) عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا مالك بن دينار عن الحسن قال :
ما ادهن عمر حتى قتل إلا بسمن أو أهالة أو زيت مقتت .
( 16 ) عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا هشام عن الحسن قال : كان عمر
ابن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخنقه فيبكي حتى يسقط ، ثم يلزم بيته حتى يعاد ، يحسبونه
مريضا .
( 17 ) ابن علية عن يونس عن الحسن قال : كان عمر يمشي في ( طريق ومعه
عبد الله بن عمر فرأى جارية مهزولة تطيش مرة وتقوم أخرى ، فقال : ها بؤس لهذه هاء ،
من يعرف تياه ، فقال عبد الله : هذه والله إحدى بناتك ، قال : بناتي ؟ قال : نعم ، قال : من
هي ؟ قال : بنت عبد الله بن عمر ، قال : ويلك يا عبد الله بن عمر ، أهلكتها هزلا ، قال :
ما نصنع ! منعتنا ما عندك ، فنظر إليه فقال : ما عندي ؟ عزك أن تكسب لبناتك كما
تكسب الأقوام ؟ لا والله مالك عندي إلا سهمك مع المسلمين .
( 18 ) وكيع عن جعفر بن برقان عن رجل لم يكن يسميه عن عمر بن الحطاب أنه
قال في خطبته : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، وتزينوا
للعرض الأكبر ، يوم تعرضون لا يخفى منكم خافية .
( 19 ) محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا أبو سلمة قال : قال سعد : أما
والله ما كان بأقدامنا إسلاما ولا أقدمنا هجرة ولكن قد عرفت بأي شئ فضلنا كان
أزهدنا في الدنيا - يعني عمر بن الخطاب .
هامش
( 8 / 13 ) والطحن الثاني هو الاجل أي أن الأكل الرغيد كالعمل السيئ يباعد بين الانسان وبين ربه .
( 8 / 15 ) زيت مقتت : غير صاف ولا مصفى .
( 8 / 18 ) وتزين للعرض الأكبر هو بصالح الاعمال وعدم الاقبال على الدنيا لان العرض الأكبر هو يوم
الحساب .