( 8 ) أبو أسامة عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن أبي موسى قال : قال
عمرو بن العاص : والله لئن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال وهو يحل لهما شئ منه ،
لقد غبنا ونقص رأيهما ، وأيم الله ما كانا بمغبونين ولا ناقصي الرأي ، ولئن كانا امرأين
يحرم عليهما من هذا المال الذي أصبنا بعدهما لقد هلكنا ، وأيم الله ما الوهم إلا من قبلنا .
( 9 ) جرير عن منصور عن مجاهد قال : قام أبو بكر خطيبا فقال : أبشروا فإني أرجوا
أن يتم الله هذا الامر تشبعوا من الزيت والخبز .
( 10 ) عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن مالك عن أبي السفر قال : دخل على أبي بكر
ناس من إخوانه يعودونه في مرضه فقالوا : يا خليفة رسول الله ( ص ) ! ألا ندعوا لك طبيبا
ينظر إليك ، قال : قد نظر إلي ، قالوا : فماذا قال لك ؟ قال : قال : إني فعال لما يريد .
( 11 ) خالد بن حيان عن جعفر بن برقان عن ميمون قال : أتي أبو بكر بغراب وافر
الجناحين فقال : ما صيد من صيد ولا عضد من شجر إلا بما ضيعت من التسبيح .
( 8 ) كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه
( 1 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن أسلم مولى عمر قال :
لما قدمنا مع عمر الشام أناخ بعيره وذهب لحاجته فألقيت فروتي بين شعبتي الرحل ، فلما
جاء ركب على الفرو ، فلقينا أهل الشام يتلقون عمر فجعلوا ينظرون فجعلت أشير لهم
إليه ، قال : يقول عمر : تطمح أعينهم إلى مراكب من لا خلاق له - يريد مراكب العجم .
( 2 ) وكيع عن إسماعيل عن قيس قال : لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على
بعيره فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لو ركبت برذونا يلقاك عظماء الناس ووجوههم ، قال :
فقال عمر ألا أراكم ها هنا ، إنما الامر من ههنا ، وأشار بيده إلى السماء - خلوا سبيل جملي .
( 3 ) أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما قدم عمر الشام أتته الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء فقالوا
له : يا أمير المؤمنين ! تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على هذا الحال : قال : فقال عمر :
إنا قوم أعزنا الله بالاسلام فلن نلتمس العز بغيره .
هامش
( 7 / 10 ) أي أن الشافي هو الله وحده سبحانه .
( 8 / 1 ) أي أنهم استغربوا أن يركب أمير المؤمنين الذي يحكم البلاد الواسعة هذا المركب الخشن وانتظروا
أن يروه في أبهة كأبهة ملوك فارس أو قياصرة الروم .