( 11 ) حدثنا وكيع ثنا سفيان عن الأسود بن قيس العبدي عن شبر بن علقمة قال :
لما كان يوم القادسية قام رجل من أهل فارس فدعا إلى المبارزة فذكر من عظمه ، فقام
إليه رجل قصير يقال له شبر بن علقمة ، قال : فقال له الفارسي هكذا - يعني احتمله ثم
ضرب به الأرض فصرعه ، قال : فأخذ شبر خنجرا كان مع الفارسي ، فقال به في بطنه
هكذا - يعني فحصحصه ، قال : ثم انقلب عليه فقتله ، ثم جاء بسلبه إلى سعد فقوم باثني
ألفا فنفله سعد .
( 12 ) حدثنا أبو الأحوص عن الأسود بن قيس عن شبر بن علقمة قال : بارزت
رجلا يوم القادسية من الأعاجم فقتلته وأخذت سلبه فأتيت به سعدا ، فخطب سعد
أصحابه ثم قال : هذا سلب شبر وهو خير من اثني عشر ألف درهم ، وإنا قد نفلناه إياه .
( 13 ) حدثنا هشيم عن حصين عمن شهد القادسية قال : بينا رجل يغتسل إذ فحص
له الماء والتراب عن لبنة من ذهب ، فاتى سعدا فأخبره فقال : اجعلها في غنائم المسلمين .
( 14 ) حدثنا عباد عن حصين عمن أدرك ذاك أن رجلا اشترى جارية من المغنم ،
قال : فلما رأت أنها قد أخلصت له أخرجت حليا كثيرا كان معها ، قال : فقال الرجل : ما
أدري ما هذا ، حتى أتي سعدا فسأله فقال : اجعله في غنائم المسلمين .
( 15 ) حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت عن الأسود بن مخرمة
قال : باع سعد طستا بألف درهم من رجل من أهل الحيرة ، فقيل له : إن عمر بلغه هذا
عنك فوجد عليك ، قال : فلم يزل يطلب إلى النصراني حتى رد عليه الطست وأخذ الألف .
( 16 ) حدثنا الفضل بن دكين قال ثنا الصباغ بن ثابت قال ثنا أشياخ الحي قال جرير
ابن عبد الله : لقد أتى على نهر القادسية ثلاث ساعات من النهار ما تجري إلا بالدم مما قتلنا
من المشركين .
( 17 ) حدثنا الفضل بن دكين قال ثنا حنش بن الحارث قال : سمعت أبي يذكر
قال : قدمنا من اليمن ، نزلنا المدينة فخرج علينا عمر فطاف في النخع ونظر إليهم فقال :
يا معشر النخع ! إني أرى الشرف فيكم متريعا فعليكم بالعراق وجموع فارس ، فقلنا : يا
هامش
( 4 / 13 ) فحص له الماء والتراب : كشف له الماء التراب فظهر ما تحته .
( 4 / 14 ) أخلصت له : صارت خالصة له ، لا شريك له فيها أي صارت ملكا له ولم تعد من الغنائم .
( 4 / 17 ) أي أن قتلى النخع كانوا أكثر من قتلى سواهم من الناس وفي العبارة ضعف .
ولوا أعظم الامر وحدهم : أسند إليهم الامر الأخطر من غيره في المعركة والمسافة الأكبر من
ساحتها .