( 16 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر عن كعب
قال : لما رأت الملائكة بني آدم وما يذنبون قالوا : يا رب يذنبون ، قال : لو كنتم مثلهم
فعلتم كما يفعلون فاختاروا منكم ملكين ، قال : فاختاروا هاروت وماروت ، فقال لهما
تبارك وتعالى : إن بيني وبين الناس رسولا ، فليس بيني وبينكم أحد لا تشركا بي شيئا
ولا تسرقا ولا تزينا قال عبد الله : قال كعب : فما استكملا ذلك اليوم حتى وقعا فيما حرم
عليهما .
( 17 ) حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن يعقوب بن سفيان الكسري عن
عبد الله بن مسعود قال : أتاه رجل قد ألم بذنب فسأله عنه فلهى عنه ، وأقبل على القوم
بحديثهم فحانت نظرة من عبد الله فإذا عين الرجل تهراق ، فقال ، هذا وإنك أهمني ما
جئت تسألني عنه ، إن للجنة سبعة أبواب كلها يفتح ويغلق غير باب التوبة ، موكل به
ملك فاعمل ولا تيأس .
( 18 ) حدثنا زيد بن الحباب عن علي بن مسعدة قال حدثنا قتادة عن أنس بن مالك
قال ، قال رسول الله ( ص ) ، ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) .
( 19 ) حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال : إن الله تعالى لما لعن
إبليس سأله النظرة ، فأنظره إلى يوم الدين ، قال : وعزتك لا أخرج من جوف - أو قلب -
ابن آدم ما دام فيه الروح ، قال : وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما دام فيه الروح .
( 20 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول قال : كان في زبور داود مكتوبا :
إني أنا الله لا إله إلا أنا ملك الملوك ، قلوب الملوك بيدي ، فأيما قوم كانوا على طاعة
جعلت الملوك عليهم رحمة ، وأيما قوم كانوا على معصية جعلت الملوك عليهم نقمة ، لا
تشغلوا أنفسكم بسبب الملوك ولا تتوبوا إليهم ، توبوا إلي أعطف قلوبهم عليكم .
( 21 ) حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن
عبد الله قال : بينما رجل ممن كان قبلكم كان في قوم كفار ، وكان فيما بينهم قوم
صالحون ، قال فطالما كنت في كفري ، لآتين هذه القرية الصالحة ، فأكونن رجلا من
أهلها ، فانطلق فأدركه الموت ، فاحتج فيه الملك والشيطان ، يقول هذا : أنا أولى به ،
هامش
( 1 / 17 ) أي أن باب التوبة مفتوح دائما ولا يفوت أوان التوبة ما دام الانسان حيا لان الله سبحانه غفور
رحيم وهو غافر الذنب وقابل التوب . ( 1 / 19 ) النظرة : التأخير أو التأجيل .