( 7 ) حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن أبي وائل قال : إن الله يستر العبد يوم
القيامة فيستره بيده فيقول : تعرف ما ههنا ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : أشهدك أني قد
غفرت لك . ( 8 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن داود عن أبي عثمان عن سلمان قال : خلق الله
مائة رحمة فجعل منها رحمة بين الخلائق ، كل رحمة أعظم ما بين السماء والأرض فيها
تعطف الوالدة على ولدها وبها شرب الطير والوحوش الماء فإذا كان يوم القيامة قبضها الله
من الخلائق فجعلها والتسع والتسعين للمتقين فذلك قوله : * ( ورحمتي وسعت كل شئ
فسأكتبها للذين يتقون ) * .
( 9 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة فجعل في الأرض
منها رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها والبهائم بعضها على بعض ، وأخر تسعا
وتسعين إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة رحمة ) .
( 10 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن مغيث بن سمي قال :
كان رجل فيمن كان قبلكم يعمل بالمعاصي فأذكر يوما فقال : اللهم غفرانك فغفر له .
( 11 ) حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى
طلحة عن ابن عمر قال : بينا رجل يقال له الكفل يعمل بالمعاصي فأعجبته امرأة فأعطاها
ستين دينارا ، فلما قعد منها مقعد الرجال ارتعدت فقال لها : مالك ؟ قالت هذا عمل ما
عملته قط ! قال : أنت تجزعين من هذه الخطيئة وأنا أعمله مذ كذا وكذا ، والله لا أعصي
الله أبدا ، قال : فمات من ليلته ، فلما أصبح بنو إسرائيل قال : من يصلي على فلان ؟ قال
ابن عمر : فوجد مكتوبا على بابه ( قد غفر الله للكفل ) . ( 12 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن مغيث بن سمي قال :
كان رجل يتعبد في صومعته نحوا من ستين سنة ، قال فمطر الناس فاطلع من صومعته ،
فرأى الغدر والخضرة فقال : لو نزلت فمشيت ونظرت ، ففعل فبينما هو يمشي إذ لقيته
امرأة فكلمها ، فلم يزل تكلمه حتى واقعها ، قال : فوضع كيسا كان عليه ، فيه رغيف ،
هامش
( 1 / 8 ) سورة الأعراف من الآية ( 156 ) .
( 1 / 12 ) الغدر : الغدران : البرك التي تتجمع فيها مياه المطر .