بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
36 كتاب الزهد
( 1 ) ما ذكر في زهد الأنبياء وكلامهم عليهم السلام :
كلام عيسى ابن مريم
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن
عبيد بن عمير قال : كان عيسى ابن مريم عليه السلام لا يرفع غداء لعشاء ولا عشاء
لغداء وكان يقول : إن مع كل يوم رزقه ، وكان يلبس الشعر ويأكل الشجر وينام حيث
أمسى .
( 2 ) حدثنا عباد بن العوام عن العلاء بن المسيب عن شمر بن عطية قال عيسى ابن
مريم : كلوا من البرية ، واشربوا من الماء القراح ، وانجوا من الدنيا سالمين .
( 3 ) حدثنا شريك عن عاصم عن أبي صالح يرفعه إلى عيسى ابن مريم قال : قال
لأصحابه : اتخذوا المساجد مساكن ، واتخذوا البيوت منازل ، وانجوا من الدنيا بسلام ،
وكلوا من بقل البرية ، وقال : زاد فيه الأعمش : واشربوا من الماء القراح .
( 4 ) حدثنا عباد بن العوام عن العلاء بن المسيب عن رجل حدثه قال : قال
الحواريون لعيسى ابن مريم : ما تأكل ؟ قال : خبز الشعير ، قالوا : وما تلبس ؟ قال :
الصوف قالوا : وما تفترش ؟ قال : الأرض ، قالوا كل هذا شديد ، قال : لن تنالوا
ملكوت السماوات حتى تصيبوا هذا على لذة - أو قال : على شهوة .
هامش
( 1 / 1 ) لا يرفع غداء لعشاء : أي لا يحتفظ بالطعام من الغداء إلى العشاء ليضمن حصوله على العشاء .
يلبس الشعر : المقصود الصوف غير المغزول . يأكل الشجر : أي أوراق الشجر .
( 1 / 2 ) وفي هذا دعوة للزهد وترك الاهتمام بحال الدنيا وزخرفها .