( 59 ) ما ذكر في فضل الكوفة
( 1 ) حدثنا محمد بن فضيل عن الأجلح عن عبد الله بن شريك عن جندب الأزدي
قال : خرجنا مع سلمان إلى الحيرة فالتفت إلى الكوفة فقال : قبة الاسلام ، ما من
[ أحصاص ] يدفع عنها ما يدفع عن هذه الأحصاص ، كان بها محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا تذهب
الدنيا حتى يجتمع كل مؤمن فيها أو رجل هواه إليها .
( 2 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن سفيان عن عبد الله بن شريك قال حدثني جندب
قال كنا مع سلمان ونحن جاءون من الحيرة فقال : الكوفة قبة الاسلام - مرتين .
( 3 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة سالم عن حذيفة قال : ما
يدفع الله عن أخبية ما يدفع عن أخبية كانت بالكوفة ليس ليس أخبية كانت مع محمد صلى الله عليه وسلم .
( 4 ) حدثنا غندر عن شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن عميلة عن
حذيفة قال : اختلفت رجل من أهل الكوفة ورجل من أهل الشام فتفاخرا فقال الكوفي :
نحن أصحاب يوم القادسية ويوم كذا وكذا ويوم كذا ، وقال الشامي : نحن أصحاب
اليرموك ويوم كذا ويوم كذا ، فقال حذيفة : كلاهما لم يشهده ، هلك عاد وثمود لم
يؤامره الله فيهما لما أهلكهما ، وما من قرية أخرى أن يرفع عنها عظيمة - يعني الكوفة .
( 5 ) حدثنا شبابة قال ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن حبة العرني أن عمر بن
الخطاب قال : يا أهل الكوفة ! أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمي الذي أرمي به إن أتاني
شئ من هاهنا وهاهنا ، وإني إليكم بعبد الله بن مسعود واخترته لكم وآثرتكم به
على نفسي إثرة .
( 6 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبيرة قال : كتب
عمر بن الخطاب ، كتب إلى أهل الكوفة : إلي وجوه الناس .
هامش
( 59 / 1 ) الكوفة : أول مدينة بنيت في الاسلام وقد اختطت في البداية معسكرا لجند الاسلام .
أحصاص : كذا في الأصل ، والأرجح أنها أخصاص أي دور ومنازل والخص هو المنزل من القصب
واللبن الطيني وكانت بيوت الكوفة هكذا أول الأمر .
( 59 / 2 ) جاءون : آتون ، واستعمالها هكذا قليل وغريب وما زالت مستعملة في العامية في العامية بلفظ [ جايين ] .
( 59 / 3 ) أي ليس من أخبية أرفع منها منزلة إلا أخبية كانت مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك لان الكوفة منطلق
الفتوح قبل المشرق نحو فارس وبلاد الأفغان والسند والهند وآذربيجان وما وراءها إلى الصين