أو قد اعتل ، قال : " ما شأنه ؟ فقلت : يا رسول الله : تصلع أو قد اعتل ، فأخذ شيئا كان
في يده فضربه ثم قال : اركب ، فلقد كنت أحبسه حتى يلحقوني " .
( 115 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا عثمان بن حكيم قال : أخبرني عبد
الرحمن بن عبد العزيز عن يعلى بن مرة قال : لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ما رآها
أحد قبلي ، ولا يراها أحد من بعدي : لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض
الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي ، قالت : يا رسول الله ! ابني هذا قد أصابه بعلاء ،
وأصابنا منه بلاء ، يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة ، قال : ناولينيه ، فرفعته إليه فجعله بينه
وبين واسطة الرحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثا " بسم الله أنا عبد الله اخسا عدو الله "
قال : ثم ناولها إياه ثم قال : ألقينا به في الرجعة في هذه المكان فأخبرينا بما فعل ، قال :
فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث ، فقال : ما فعل صبيك ؟ قالت :
والذي بعثك بالحق ! ما أحسسنا منه شيئا حتى الساعة فاحترز هذه الغنم ، قال : " انزل
فخذ منها واحدة ورد البقية " ، قال وخرجت معه ذات يوم إلى الجبانة حتى إذا برزنا
قال : انظر ويحك ، هل ترى من شئ يواريني ، قلت : يا رسول الله ! ما أرى شيئا يواريك
إلا شجرة ما أراها تواريك ، قال : ما بقربها شئ ؟ قلت : شجرة خلفها وهي مثلها أو
قريب منها - ، قال : اذهب إليهما فقل لهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا
بإذن الله ، قال : فاجتمعتا فبرز لحاجته ثم رجع فقال : اذهب إليهما ، فقال لهما أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها ، قال : وكنت جالسا
معه ذات يوم إذا جاء جمل يخبب حتى صوب بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال : انظر
ويحك لمن هذه الجمل ؟ إن له لشأنا ، فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من
الأنصار فدعوته إليه فقال ما شأن جملك هذا ؟ قال : وما شأنه ؟ قال : لا أدري والله ما
شأنه ، عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية ، فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم
لحمه ، قال : فلا تفعل ، هبه لي أو بعنيه " ، قال بل هو لك يا رسول الله ، فوسمه بسمة
الصدقة ثم بعث به .
هامش
( 1 / 115 ) يؤخذ : يتلبسه شيطان أو جني وهذه الثلاث من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم وأعلام نبوته