( 111 ) حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع ، فأتاه رجل رومي فقال : أصنع لك منبرا تخطب عليه
فصنع له منبره هذا الذي ترون ، فلما قام عليه يخطب حن الجذع حنين الناقة على ولدها ،
فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه إليه فسكت ، فأمر به أن يحفر له ويدفن .
( 112 ) حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل
حديث ابن عباس الماضي .
( 113 ) حدثنا سويد بن عمرو الكلبي ومالك عن أبي إسماعيل عن أبي عوانة عن
قتادة عن أبي المليح عن عوف بن مالك الأشجعي قال : عرس بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات
ليلة ، فافترش كل واحد منا ذراع راحلته فانتبهت بعض الليل فإذا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليس قدامها أحد ، فانطلقت أطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا معاذ بن جبل وعبد الله بن قيس
قائمان ، قال : قلت أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالا : لا ندري غير أنا سمعنا صوتا في أعلى
الوادي مثل هزيز الرحى ، فلم نلبث إلا يسيرا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إنه أتاني
الليلة آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة ، وأني
اخترت الشفاعة ، قال : فقلنا : يا رسول الله ؟ ننشدك الله والصحبة ! لما جعلتنا من أهل
شفاعتك ، قال : فأنتم من أهل شفاعتي ، قال : فأقبلنا معانيق إلى الناس ، قال : فإذا هم
قد فزعوا وفقدوا نبيهم صلى الله عليه وسلم فقال : إنه أتاني الليلة آت من ربي فخيرني بين أن يدخل
نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة ، وأني اخترت الشفاعة ، فقالوا : يا رسول الله ! ننشدك
الله والصحبة ! لما جعلتنا من أهل شفاعتك ، فلما أضبوا عليه قال : فإني أشهد من حضر
أن شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئا " .
( 114 ) حدثنا محمد بن عبيد عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن
عبد الله ، قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسوق بعيرا لي وأنا في آخر الناس وهو تصلع
هامش
( 1 / 112 ) أي مثل الحديث 1 / 108 .
( 1 / 114 ) افترش ذراع الراحلة : استند إليها .
هزيز الرحى : ارتجاجها والمقصود صوت قوي هادر .
أقبلنا معانيق : أقبلنا يعانق كل واحد منا الآخر مهنئا .
فزعوا : انتبهوا من نوحهم .
اضبطوا عليه : تكاثروا حوله حتى صاروا كالضباب أي أحاطوا به صلى الله عليه وسلم من كان ناحية .
( 1 / 114 ) تصلع البعير : أصابه السلح أي أصابه الاسهال