( 123 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزدي الفاسي
عن ابنة لخباب قالت : خرج أبي في غزاة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتعاهدنا فيحلب عنزا لنا فكان يحلبها في جفنة لنا فتمتلئ ، فلما قدم خباب حلبها فعاد
حلابها كما كان .
( 124 ) حدثنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ : { وإذ
أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح } يقول : بدئ بي في الخير ، وكنت آخرهم
في البعث " .
( 125 ) حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن
أنس بن مالك قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو غضبان ونحن نرى أن معه
جبريل ، قال : فما رأيت يوما كان أكثر باكيا منفعا منه ، فقال : " سلوني فوالله لا
تسألوني عن شئ - إلا أنبأتكم به ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ! أفي الجنة
أنا أم في النار ؟ قال : لا ، بل في النار ، قال : فقام - إليه آخر فقال : يا رسول ! من
أبي ؟ قال : أبوك حذافة ، قال : فقام إليه آخر فقام - : أعلينا الحج في كل عام ، قال : لو
قلتها لوجبت ، ولو وجبت ما قمتم بها ، ولو لم تقوموا بها لهلكتم - ، قال : فقام
عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ، يا رسول الله !
كنا حديثي عهد بجاهلية ، فلا تبد سوأتنا ولا تفضحنا لسرائرنا واعف عنا عفا الله عنك ،
قال : فسري عنه ثم التفت نحو الحائط فقال : " لم أر كاليوم في الخير والشر ، رأيت الجنة
والنار دون هذا الحائط " .
( 126 ) حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه قال : أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم :
فجزع جزعا شديدا ، فقالت له خديجة : إني أرى بك قد قلاك مما نرى من جزعتك ،
قال : فنزلت : { والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى } .
هامش
( 1 / 123 ) الجفنة : القصعة الكبيرة .
عاد حلابها كما كان : أي كما كان أصلا قبل أن يحلبها الرسول صلى الله عليه وسلم أي لم تعد تملا الجفنة .
( 1 / 124 ) سورة الأحزاب من الآية ( 7 ) .
( 1 / 126 ) سورة الضحى الآيات ( 1 - 3 )