( 87 ) حدثنا علي بن مسهر عن الربيع بن أبي صالح قال : لما قدم سعيد بن جبير من
مكة إلى الكوفة لينطلق به إلى الحجاج إلى واسط ، قال : فأتيناه ونحن ثلاثة نفر أو أربعة ،
فوجدناه في كناسة الخشب فجلسنا إليه ، فبكى رجل منا فقال له سعيد ، ما يبكيك ، قال :
أبكي للذي نزل بك من الامر ، قال : فلا تبك فإنه قد كان سبق في علم الله يكون هذا ،
ثم قرأ { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ألا في كتاب من قبل أن
نبرأها إن ذلك على الله يسير } .
( 88 ) حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا المغيرة عن ثابت بن هرمز عن
عباد قال : أتى المختار علي بن أبي طالب بمال من المداين وعليها عمه سعد بن مسعود ،
قال : فوضع المال بين يديه وعليه مقطعة حمراء ، قال : فأدخل يده فاستخرج كيسا فيه نحو
من خمس عشرة مائة ، قال : هذا من أجور المومسات ، قال : فقال علي : لا حاجة لنا في
أجور المومسات ، قال : وأمر بمال المداين فرفع إلى بيت المال ، قال : فلما أدبر قال له علي :
والله ! لو شق على قلبه لوجد ملآن من حب اللات والعزى .
( 89 ) حدثنا عفان قال حدثنا وهيب قال حدثنا داود عن الحسن عن الزبير بن
العوام في هذه الآية : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم } قال لقد نزلت ولا
ندري من يخلف لها ، قال : فقال بعضهم : يا أبا عبد الله ! فلم جئت إلى البصرة ؟ قال :
ويحك إنا نبصر ولكنا لا نصبر .
( 90 ) حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن قدامة بن غياث قال : رأيت عليا يخطب فأتاه
آت فقال : يا أمير المؤمنين ! أدرك بكر بن وائل فقد ضربتها بنو تميم بالكناسة ، قال علي
هاه ، ثم أقبل على خطبته ، ثم أتاه آخر فقال مثل ذلك فقال : آه ، ثم أتاه الثالثة أو الرابعة
فقال ، أدرك بكر بن وائل فقد ضربتها بنو تميم هي بالكناسة ، فقال : ألا صدقتني سن
بكر ، يا شداد ! أدرك بكر بن وائل وبني تميم فأقرع بينهم .
هامش
( 1 / 87 ) مدينة في العراق ما بين البصرة والكوفة .
{ ما أصاب من مصيبة في الأرض } سورة الحديد الآية ( 22 ) .
( 1 / 88 ) المداين : المدائن وهي مدينة تبعد عن بغداد حوالي 70 كلم .
المقطعة : رداء مربع .
وفي هذا الحديث تعريض بكفر المختار وقد سبق أن تحدثنا عما فعله بعد ذلك من ادعاء الوحي
وخلافه