عليك بطلحة ، قال : فانطلق معه طلحة حتى أتى عثمان ، قال عثمان : والله لأجلدنك مائة ،
قال طلحة : والله لا تجلده مائة إلا أن يكون زانيا ، فقال : لأحرمنك عطاءك ، قال : فقال
طلحة : إن الله سيرزقه .
( 96 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الأحنف بن
قيس قال : قدمنا المدينة ونحن نريد الحج ، قال الأحنف : فانطلقت فأتيت طلحة والزبير
فقلت : ما تأمرانني به وترضيانه لي ، فإني ما أرى هذا إلا مقتولا - يعني عثمان ، قالا :
نأمرك بعلي ، قلت تأمرانني به وترضيانه لي ، قالا : نعم ، ثم انطلقت حاجا حتى قدمت
مكة ، فبينا نحن بها إذا أتانا قتل عثمان ، وبها عائشة أم المؤمنين ، فلقيتها فقلت : ما
تأمرينني به أن أبايع ، قالت : علي ، قلت : أتأمرين به وترضينه ؟ قالت : نعم ، فمررت على
علي بالمدينة فبايعته ، ثم رجعت إلى البصرة وأنا أرى أن الامر قد استقام ، فبينا أنا كذلك
إذا أتاني آت فقال : هذه عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير قد نزلوا جانب الحربية ، قال
فقلت : ما جاء بهم ؟ قالوا : أرسلوا إليك يستنصرونك على دم عثمان ، قتل مظلوما ، قال :
فأتاني أفظع أمر ما أتاني قط ، قال : قلت : إن خذلان هؤلاء ، ومعهم أم المؤمنين وحواري
رسول الله صلى الله عليه وسلم لشديد ، وإن قتال ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر [ وفي . . . ] لشديد ،
قال : فلما أتيتهم قالوا : جئنا نستنصرك على دم عثمان ، قتل مظلوما ، قال : قلت : يا أم
المؤمنين ! أنشدك بالله ! أقلت : ما تأمرينني فقلت : على ، فقلت : تأمرينني به وترضينه لي ؟
قالت : نعم ، ولكنه بدل : فقلت : يا زبير ! يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ! يا طلحة ! نشدتكما
بالله : أقلت لكما : من تأمراني به ، فقلتما : عليا ، فقلت : تأمراني به وترضيانه لي ، فقلتما :
نعم ، فقالا : نعم ، ولكنه بدل ، قال : قلت : لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقاتل ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمرتموني ببيعته ، اختاروا مني ثلاث خصال :
إما أن تفتحوا لي باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم حتى يقضي الله من أمره ما قضى ، أو
ألحق بمكة فأكون بها حتى يقضي الله من أمره ما قضى ، أو أعن لك فأكون قريبا ،
فقالوا : نرسل إليك ، فائتمروا فقالوا : نفتح له باب الجسر فليلحق به المعارف والخاذل ،
أو يلحق بمكة فيتعجلكم في قريش ويخبرهم بأخباركم ، ليس ذلك برأي ، اجعلوه ههنا
قريبا حيث تطأون صماخه وينظرون إليه ، فاعتزل بالجلحاء من البصرة واعتزل معه زهاء
هامش
( 1 / 96 ) [ وفي . . . ] الكلمة غير واضحة في الأصل وبعدها بياض مقدار كلمتين أو ثلاث .
الصماخ - والسماخ : خرق الاذن المفضي إلى الرأس ، والاذن نفسها أيضا ، والمقصود تغلبوه على
أمره فلا يستطيع ضدكم شيئا
[ فما . . . ] بياض في الأصل مقدار كلمتين .