( 71 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن هارون بن أبي إبراهيم عن عبد الله بن عبيد بن
عمير أن الأشتر وابن الزبير التقيا ، فقال ابن الزبير ، ما ضربته ضربة حتى ضربني خمسا أو
ستا ، ثم قال : فألقاني برجل ثم قال : لولا قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت منك عضوا
مع صاحبه ، قال : وقالت عائشة ، واثكل أسماء ، قال : فلما كان بعد أعطت الذي بشرها أنه
حي عشرة آلاف .
( 72 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال :
ما علمت أحدا انتصف من شريح إلا أعرابي ، قال له شريح : إن لسانك أطول من يدك ،
فقال الأعرابي : أسامري أنت فلا تمس ، قال له شريح : أقبل قبل أمرك ، قال : ذاك أهلني
إليك ، قال : فلما أراد أن يقوم قال له شريح : إني لم أردك بقولي ولا اجتريت عليك .
( 73 ) حدثنا ابن إدريس عن الأعمش عن شهر بن عطية أن ابن مخلف الأزدي
جلس إلى علي قال : فقال له : اقرأ ، فقرأ سورة البقرة ، فما فرغ منها حتى سبق علي ، قال :
فبعثه إلى أصبهان ، قال : فأخذ ما أخذ وحمل بقية المال إلى معاوية .
( 74 ) حدثنا ابن إدريس عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن
ثعلبة بن يزيد الحماني قال : سمعت عليا على هذا المنبر يقول : يا أيها الناس ! أعينوا على
أنفسكم ، فإن كانت القرية ليصلحها السبعة ، وإن كنتم لا بد منتهبيه فهلموا حتى أقسمه
بينكم ، فإن القوم متى نزلوا بالقوم تضربوا وجوههم على قريتهم .
( 75 ) حدثنا ابن إدريس عن ليث قال : مر عمر بحذيفة فقال حذيفة : لقد جلس
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا ما منهم من أحد إلا أعطى من دينه إلا هذا الرجل .
هامش
( 1 / 71 ) لولا قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم : لان الزبير أباه هو ابن عمة الرسول صلى الله عليه وسلم وأمه أسماء بنت أبي
بكر .
( 1 / 72 ) أسامري أنت : إشارة إلى السامري الذي كان مع قوم موسى عليه السلام فصنع لهم الثور فطرده
موسى عليه السلام ولم يقتله وقال له كما جاء في كتاب الله : { إذهب فإن لك في الحياة أن تقول
لا مساس } صدق الله العظيم ، سورة الآية ( 97 ) .
فلما أراد أن يقوم : أي أن ينصرف .
( 1 / 74 ) منتهبيه : أي لبيت مال المسلمين .
( 1 / 75 ) أي أن عمر رضي الله عنه كان لا يخشى في الحق لومة لائم