( 76 ) حدثنا ابن إدريس عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن ابن ميناء عن المسور بن
مخرمة قال : سمعت عمر وإن أحد أصابعي في جرحه - هذه - وهو يقول : يا معشر
قريش ! إني لا أخاف الناس عليكم ، إنما أخاف على الناس ، وإني قد تركت فيكم اثنتين
لم تبرحوا بخير ما لزمتموها : العدل في الحكم ، والعدل في القسم ، وإني قد تركتكم على
مثل محرقة الغنم إلا أن يعوج قوم فيعوج بهم .
( 77 ) حدثنا ابن إدريس عن حصين عن زيد بن وهب قال مررنا على أبي ذر
بالربذة ، فسألناه عن منزله ، قال : كنت بالشام ، فقرأت هذه الآية { الذين يكنزون
الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله } فقال معاوية : إنما هي في أهل الكتاب ،
فقلت : إنها لفينا وفيهم ، قال : فكتب إلي عثمان أن أقبل ، فلما قدمت ركبني الناس كأنهم
لم يروني قبل ذلك ، فشكوت ذلك إلى عثمان فقال : لو اعتزلت فكنت قريبا ، فنزلت هذا
المنزل ، فلا أدع قوله ولو أمروا علي عبدا حبشيا .
( 78 ) حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي جعفر قال : قال إبراهيم : كفى بمن شك في
الحجاج لحاه الله .
( 79 ) حدثنا جرير عن مغيرة أن عمر بن عبد العزيز كان له سمار ، فكان وعلامة ما بينه وبينهم أن يقول لهم : إذا شئتم .
( 80 ) حدثنا ابن إدريس عن هشام قال : كان إبراهيم إذا ذكر عند ابن سيرين .
قال : قد رأيت فتى يفتينا عند علقمة في عينه بياض ، فأما الشعبي فقد رأيته يفتي في زمان
ابن زياد .
( 81 ) حدثنا ابن إدريس عن الأعمش قال : كان معاذ شابا آدم وضاح الثنايا ،
وكان إذا جلس مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رأوا له ما يرون للكهل .
هامش
( 1 / 76 ) هذه : أي إصبعي هذه .
أخاف على الناس : لان الناس تبع لقريش فلما اختلفت رجالاتها شقوا الناس بينهم فكان الناس
وقود القتال .
على مثل محرقة الغنم : أي على طريق سوي .
( 1 / 77 ) الربذة موضع عند أطراف حوران ، سورة التوبة من الآية ( 34 ) .
ركبني الناس : اجتمعوا علي .
( 1 / 78 ) لحاه الله : لعنه وحقره . أي هو يلوم من يشك في أن الحجاج من أهل النار .
( 1 / 80 ) ابن زياد المقصود عبيد الله بن زياد وحال هذا كحال الحجاج .
( 1 / 81 ) أي يرون له مقام الكهول وهو ما زال شابا وذلك لعلمه ورجاحة عقله