رسولك أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلا ! قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السماء
وخلق الأرض ونصب الجبال الله أمرك بهذا ، قال : نعم ، ثم ولى وقال : والذي بعثك بالحق
لا أزداد عليه شيئا ولا أنقض منه شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صدق دخل الجنة " .
( 2 ) ما قالوا في صفة الايمان
( 1 ) حدثنا زيد بن الحباب عن علي بن مسعدة قال حدثنا قتادة قال حدثنا أنس بن
مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الاسلام علانية والايمان في القلب ثم يشير بيده إلى صدره
ويقول : التقوى هاهنا التقوى ها هنا " .
( 2 ) حدثنا مصعب بن المقدام قال حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا إيمان لمن لا أمانة له " .
( 3 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا عوف عن عبد الله بن عمرو ابن هند الجملي قال :
قال علي : الايمان يبدأ نقطة بيضاء في القلب ، كلما ازداد الايمان ازدادت بياضا حتى
يبيض القلب كله ، والنفاق يبدأ نقطة سوداء في القلب ، كلما ازداد النفاق ازدادت سوادا
حتى يسود القلب كله ، والذي نفسي بيده لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود .
( 4 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب
قال : قال عبد الله : إن الرجل ليذنب الذنب فينكت في قلبه نكتة سوداء ، ثم يذنب الذنب
فينكت حتى يصير قلبه لون الشاه الربداء .
( 5 ) حدثنا وكيع عن سفيان قال : قال هشام عن أبيه : ما نقصت أمانة عبد قط إلا
بنقص إيمانه .
( 6 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قال : الايمان هبوب .
هامش
( 2 / 1 ) أي يقوم بالأركان تظاهرا من لا إيمان في قلبه ، إنما هي لا تقبل منه إن لم يؤدها مؤمنا بها
وبوجوبها موحدا ربه لا يشرك به شيئا .
( 2 / 2 ) لان المؤمن طبع على الخلال كلها غير الخيانة والكذب كما جاء في الصحاح .
( 2 / 3 ) أي الانسان يؤمن ثم يحسن العمل ويتعمق الايمان في قلبه حتى يملأه أو ينافق فيستمرئ النفاق حتى
يصير منافقا خالصا .
( 2 / 4 ) ينكت : تصير فيه النقطة السوداء . والشاة الربداء : الشاة الشديدة السواد .
( 2 / 6 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق آخر