( 3 ) من قال : أنا مؤمن
( 1 ) حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن ثعلبة عن أبي قلابة قال : حدثني الرسول
الذي بعثني عبد الله بن مسعود قال : أسألك بالله أتعلم أن الناس كانوا في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أصناف مؤمن السريرة ومؤمن العلانية ، وكافر السريرة وكافر العلانية ،
ومؤمن العلانية كافر السريرة ، قال : فقال عبد الله : اللهم نعم ، قال : فأنشدك بالله من
أيهم كنت ؟ فقال : اللهم مؤمن السريرة العلانية ، أنا مؤمن ، قال أبو إسحاق :
فلقيت عبد الله بن معقل فقلت : إن أناسا من أهل الصلاح يعيبون على أن أقول : أنا
مؤمن ، فقال عبد الله بن معقل لقد غبنت وخسرت إن لم تكن مؤمنا .
( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن موسى بن مسلم الشيباني عن إبراهيم التيمي قال : وما على
أحدكم أن يقول : أنا مؤمن ، فوالله لئن كان صادقا لا يعذبه الله على صدقه ، وإن كان
كاذبا لما دخل عليه من الكفر أشد عليه من الكذب .
( 3 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : قال : له رجل :
أمؤمن أنت ، قال : أرجوا .
( 4 ) حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن شهد بن حوشب عن الحارث بن عمير
الزبيدي قال : وقع الطاعون بالشام فقام معاذ بحمص فخطبهم فقال : إن هذا
الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وموت الصالحين قبلكم ، اللهم اقسم لآل معاذ
نصيبهم الأوفى منه ، فلما نزل عن المنبر أتاه آت فقال إن عبد الرحمن بن معاذ قد أصيب
فقال : : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : ثم انطلق نحوه فلما رآه عبد الرحمن مقبلا قال : إنه
{ الحق من ربك فلا تكونن من الممترين } ، قال : فقال : يا بني { ستجدني إن شاء الله
من الصابرين } قال : فمات آل معاذ إنسانا إنسانا حتى كان معاذ آخرهم ، قال : فأصيب
فأتاه الحارث بن عمير الزبيدي ، قال : فأغشى على معاذ غشية قال : فأفاق معاذ والحارث
هامش
( 3 / 1 ) مؤمن العلانية كافر السريرة هو المنافق .
ومؤمن العلانية مؤمن السريرة هو المؤمن حقا .
( 3 / 2 ) ليس بعد الشرك ذنب ، ولا يعني ذلك إلا حساب على الذنوب التي يرتكبها المشرك إنما المقصود
أنه قد استحق أقصى العقاب بشركة وهو الخلود في النار .
( 3 / 4 ) { الحق من ربك } سورة البقرة من الآية ( 147 ) .
{ ستجدني إن شاء الله من الصابرين } سورة الصافات ( 102 )