( 9 ) حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس
قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب ، فقال :
" وعليك ، فقال : إني رجل من أخوالك من بني سعد بن بكر وأنا رسول قومي إليك
ووافدهم ، وأنا سائلك فمشدد مسألتي إليك مناشدك مناشدتي إياك ، قال : " خذ عنك يا
أخا بني سعد ، قال : من خلقك وهو خالق من قبلك وهو خالق من بعدك ؟ قال :
" الله " ، قال : نشدك بذلك أهو أرسلك ؟ قال : نعم ، قال : من خلق السماوات السبع
والأرضين السبع وأجرى بينهن الرزق ؟ قال : الله ، قال : نشدتك بذلك أهو أرسلك ؟
قال : نعم ، قال : فإنا قد وجدنا في كتاب وأمرتنا رسلك أن نصلي في اليوم والليلة خمس
صلوات لمواقيتها نشدتك بذلك أهو أمرك بذلك ؟ قال : نعم ، قال : فإنا وجدنا في
كتابك وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فنردها على فقرائنا فنشدتك بذلك
أهو أمرك بذلك ؟ قال : نعم : ثم قال : أما الخامسة فلست بسائلك عنها ولا أرب لي فيها ،
قال : ثم قال : والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي ، ثم رجع فضحك
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، ثم قال : والذي نفسي بيده لئن صدق ليدخلن
الجنة " .
( 10 ) حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال :
كنا قد نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ ، فكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل
البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع ، فجاء رجل من أهل البادية فقال : يا محمد أتانا رسولك
فزعم لنا أن الله أرسلك ، قال : " صدق ، قال : فمن خلق السماء ؟ قال : الله ، قال : فمن
خلق الأرض ؟ قال : الله ، قال : فمن نصب هذه الجبال ؟ قال : الله ، قال فبالذي خلق
السماء وخلق الأرض ونصب الجبال آلله أرسلك ؟ قال : نعم ، قال : فزعم رسولك أن علينا
خمس صلوات في يومنا وليلتنا ؟ قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض
ونصب الجبال الله أمرك بهذا ، قال : نعم ، قال : فزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا ،
قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال ، الله أمرك بهذا ؟
قال : نعم ، قال : وزعم رسولك أن علينا صوم رمضان في سنتنا ، قال : نعم صدق ، قال :
فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال الله أمرك بهذا ، قال : نعم ، قال : زعم
هامش
( 1 / 9 ) من أخوالك : لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان مسترضعا فيهم ، أرضعته حليمة السعدية .
- لئن صدق ليدخلن الجنة : أي الجنة جزاء بكل هذا لم ينقص منه شيئا