Skip to main content

مشرق الشمسين وإكسير السعادتين ( الملقب بمجمع النورين ومطلع النيرين ) — Page 384

Contributors:

P.384
عنه إلا أن يراد بالمذكور أو لا السعة بتكلف كما عرفت والتكلف هنا أكثر ثم الخبران وإن كانا ضعيفين الأول بالحسن بن صالح فإنه زيدي بتري وإليه ينسب الصالحية من الزيدية والثانية بعثمان بن عيسى وقد ضعفه الأصحاب لكن الشهرة بين الأصحاب جبرت ضعفهما ثم المشهور أن لفظة في في الخبرين دالة على الضرب وأنه يعتبر المضروب وهو اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان شبر وحكي عن القطب الراوندي رحمه الله أن ما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار ونصفا فهو كر وهو مبني على اعتبار الجمع دون الضرب ويطابق المشهور إذا كان كل من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا ويقرب منه تارة ويبعد عنه أخرى وأبعد فروضه ما إذا كان أحد من أبعاده الثلاثة عشرة ونصفا وكل من الباقين شبرا واعتبر الصدوق وأتباعه القميون رضي الله عنه الثلاثة الأشبار ولم يعتبروا معها النصف لخبر إسماعيل بن جابر وقد سبق وعده في المختلف أقوى وكأنه بنى ذلك على حكم أكثر الأصحاب بصحة مستنده بناء على إرادة عبد الله من ابن سنان بقرينة أنه رواه الشيخ في التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة في ذيل شرح تحديد الكر عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن عبد الله بن سنان عن إسماعيل بن جابر أو لما ذكره قبيل هذا من أن اعتبار الأرطال يقاربه وفيهما مناقشة أما الأول فلما ذكره جدي قدس سره المحقق المجلسي في شرح الفقيه أن الشيخ رواه أيضا عن كتاب سعد بن عبد الله عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وقال هو الظاهر لكثرة رواية البرقي عنه والظاهر أن هذا السهو يعني ذكر عبد الله وقع من الشيخ أو من محمد بن أحمد بأن كان في النسخة ابن سنان فتوهم أنه عبد الله فذكره بعنوان عبد الله بقرينة رواية الكليني بعنوان ابن سنان انتهى ويؤيده ما ذكره الغضايري من أن البرقي يروي عن الضعفاء كثيرا وأما الثاني فلما ستعرف عن قريب أن الكر على ذلك القول في غاية النقص عن اعتبار الأرطال وإن اعتبرناها عراقية وأنه على القول المشهور أقرب إليه هذا وأصح ما روي في هذا الباب ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الماء الذي لا ينجسه شئ قال ذراعان في عمقه في ذراع وشبر سعته والظاهر قياسا على ما ذكر شمول السعة للطول والعرض فيكون الكر ستة وثلاثين شبرا ولم أدر قائلا به وهو أقرب إلى القول المشهور من قول القميين وفي شرح الفقيه يمكن حمل خبر الذراعين على خبر القميين بأن يقال المراد بالسعة القطر ولهذا اكتفى بها عن العرض والطول فإنه بالنسبة إلى الجميع على السواء وإذا كان القطر ذراعا ونصفا فنضرب نصف الثلاثة الأشبار في نصف الدائرة وإذا كان القطر ثلاثة أشبار يكون الدائرة تسعة أشبار تقريبا فإذا ضرب نصف القطر شبرا ونصفا في نصف الدائرة أربعة ونصف كان الحاصل ستة أشبار وثلاثة أرباع شبر فإذا ضرب الحاصل في أربعة أشبار يصير سبعة وعشرين شبرا وهو مضروب الثلاثة وكان فيحمل الخبر المشتمل على النصف الذي يحصل منه اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان شبر على
الاستحباب وهو أحسن من رد الخبرين انتهى وعن ابن الجنيد أن حده قلتان ومبلغه وزنا ألف ومأتا رطل وتكسيره بالذراع نحو من مأة شبر وفيه أن هذا التكسير مع عدم استناده إلى مستند ينافر ما اعتبرناه من الوزن على ما ستعرفه ولا يمكن استناده إلى الاحتياط إذ قد يكون الاحتياط في اعتبار الأقل كما لا يخفى على أن الاحتياط ليس