Skip to main content

مشرق الشمسين وإكسير السعادتين ( الملقب بمجمع النورين ومطلع النيرين ) — Page 382

Contributors:

P.382
هذه رسالة شريفة وجيزة في تحقيق الكر للمحقق البهائي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين لقد أجمع علماء الإسلام على أن الماء المطلق إذا كان كثير لا ينجس بملاقاة النجاسة وإنما ينجس بالتغيير بها وإن كان في الحياض والأواني إلا ما سيحكى عن الشيخ المفيد والسلار وإنما اختلفوا في مقدار الكثير فذهب الشيخان والسيد المرتضى وجل الأصحاب بل كلهم رضي الله عنهم إلى تقديره بالكر وحكي ذلك عن الحسن بن صالح من العامة لكنه قدر الكر بثلاثة آلاف رطل وذهب الشافعي وأحمد وجماعة منهم إلى تقديره بالقلتين وفي العزيز شرح الوجيز واختلفوا في تقدير ذلك يعني القلتين ثلاثة أوجه أحدها ذهب عبد الله الزبيري إلى أن القلة ثلاث مأة من لأن القلة ما يقله بعير ولا يقل الواحد من بعران العرب غالبا أكثر من وسق والوسق ستون صاعا وذلك مأة وستون منا فالقلتان ثلاثمائة وعشرون يحط منها عشرون للظروف والحبال يبقى ثلاثمائة وهذا اختيار القفال والثاني أن القلتين ألف رطل لأن القربة قدر تسع مأتي رطل فالاحتياط الأخذ بالأكثر ويحكي عن هذا أبي زيد والثالث وهو المذهب أن القلتين خمسمأة رطل مأتان وخمسون منا بالبغدادي لأن القربة الواحدة لا تزيد على مأة رطل في الغالب ويحكى هذا عن نص الشافعي انتهى وقال بعضهم الكثير ما كان كل من طوله وعرضه عشرة أذرع في عمق شبر وقال أبو حنيفة إن كان الماء يصل بعضه إلى بعض فهو قليل ينجس بالملاقاة وإلا فهو كثير لا ينجس إلا بالتغير وأراد بذلك على ما فسره تلميذه أبو يوسف يحرك أحد جانبيه عند تحريك الآخر وعدمه وبه فسر أيضا في العزيز حيث قال وعند أبي حنيفة لا اعتبار بالقلال وإنما الكثير هو الذي إذا حرك جانب منه لم يتحرك الثاني لنا حسنة معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا كان الماء قد كر لم ينجسه شئ وصحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ورواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ الحديث وإسماعيل بن جابر على ما هو الظاهر من أن ابن سنان في طريقها عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال كر قلت وما الكر قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الغدير ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ والكر ستمأة رطل وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وفي رواية لم يحمل خبثا ويؤيدها الأخبار الواردة عن تحديد الكر وستعرفها وربما استدل عليه بأن الإجماع واقع على التقدير والقول بالقلتين باطل لمنع صحة الحديث الذي استدل به الشافعي من أنه صلى الله عليه وآله قال