وتنص عقيدة أهل السنة على أن الحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من
المسلمين بارهم وفاجرهم إلى قيام الساعة ، لا يبطلها شئ ولا ينقضها ( 1 ) .
وينقل الباقلاني قول جمهور السنة من أهل الإثبات والحديث : لا ينخلع
الإمام بفسقه وظلمه بغصب الأموال وضرب الابشار وتناول النفوس المحرمة
وتضييع الحقوق وتعطيل الحدود . ولا ينخلع بهذه الأمور ولا يجب الخروج
عليه بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شئ مما يدعو إليه من معاصي
الله ، واحتجوا لذلك بأخبار كثيرة متضافرة عن النبي والصحابة في وجوب طاعة
الأئمة وإن جاروا واستأثروا بالأموال ( 2 ) .
ويقول التفتازاني : وإذا مات الإمام وتصدى للإمامة من يستجمع شرائطها
من غير استخلاف . . وقهر الناس بشوكته . . انعقدت الخلافة له ، وكذا إذا كان
فاسقا أو جائرا على الأظهر ، إلا أنه يعصى بما فعل ، وتجب طاعة الإمام ما لم
يخالف حكم الشرع سواء كان عادلا أو جائرا . . ولا ينعزل الإمام بالفسق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العقيدة الطحاوية .
( 2 ) التمهيد للباقلاني .
( 3 ) العقائد النسفية .