وخلافة علي لم يجتمع عليها القوم حتى أن بعض الفقهاء اعتبرها غير
كاملة المشروعية ، وقد اعترف بها القوم من باب التستر على أخطاء وتجاوزات
الثلاثة الذين سبقوه ، وحتى لا ينكشف انحيازهم الكامل للخط القبلي ( 1 ) .
تقول العقيدة الطحاوية : ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر
تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب ، ثم لعثمان ، ثم
لعلي بن أبي طالب . وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون ( 2 ) .
ويقول ابن تيمية : ثم من طريقة أهل السنة والجماعة اتباع وصية
الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من
بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع
والأعياد مع الإمام " ( 3 ) .
وقد استدل بعضهم بقوله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) على
وجوب نصب الإمام . يقول القرطبي : هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة
يسمع له ويطاع لتجتمع به الكلمة وتنفذ به أحكام الخليفة . ولا خلاف في
وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة . . وعندنا النظر طريق إلى معرفة الإمام .
هامش
( 1 ) أنظر كتب التاريخ . . ويبرر هذا الموقف من خلافة الإمام عند أهل السنة أن الصحابة لم يجمعوا
عليه وقد وقف منهم قطاع مع معاوية ضده بينما آثر قطاع الحياد وفي مقدمتهم ابن عمر . انظر لنا
السيف والسياسة وتأمل اعتبارهم عثمان قتل مظلوما بينما اعتبر بعضهم قاتل الإمام متأولا . . ولم
يذكر في كتب أهل السنة أن الإمام قتل مظلوما .
والبخاري روى لعمران بن حطان شاعر الخوارج الذي أنشد يمدح عبد الرحمن بن ملجم قاتل
الإمام . .
( 2 ) أنظر العقيدة الطحاوية والواسطية وجوهرة التوحيد وكتب العقائد .
( 3 ) العقيدة الواسطية .