من هنا اشترط الفقهاء في الإمام أربعة شروط هي :
- أن يكون قرشيا من الصميم .
- أن يكون حرا عاقلا بالغا عالما .
- أن يقوم بأمر الأحكام الحدود والحرب والسياسة .
- أن يكون أفضل القوم علما ودينا ( 1 ) .
ويقرر الفقهاء أن من غلب المسلمين بالسيف حتى صار خليفة
وسمي بأمير المؤمنين لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن بييت ولا يراه إماما
عليه ، برا كان أو فاجرا فهو أمير المؤمنين ( 2 ) .
واختلفوا في الخليفة الذي يداوم على السكر واللهو والغلول ( مصادرة
الغنائم لنفسه ) هل يجوز الجهاد معه أم لا . . ؟ ( 3 ) .
وتنص عقيدة أهل السنة على أن الجهاد ماض وراء كل أمير برا كان أو
فاجرا ( 4 ) .
وقد أفرد الفقهاء أبوابا في كتب الفقه تدور حول أهلية الإمام واستمراريته
في الحكم لو فقد يده أو عينه أو رجله أو أصابه خرس أو مرض أو ما شابه
ذلك ( 5 ) .
والمتأمل في مثل هذه الأمور التي ربطها أهل السنة بمسألة الإمامة يتبين له
أنها تفوح منها رائحة السياسة .
ويبدو هذا الأمر بوضوح في تحديد الفقهاء لطريقين اثنين لانعقاد الإمامة
هما :
- اختيار أهل الحل والعقد .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) أنظر تفاصيل هذا الخلاف في كتب العقائد .
( 4 ) أنظر العقيدة الطحاوية والعقيدة الواسطية .
( 5 ) أنظر الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية لابن تيمية وكتب العقائد والفرق .