عمر : إن رسول الله قد غلب عليه الوجع ( 1 ) وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ،
فاختلف القوم ، واختصموا فمنهم من قال : قربوا إليه يكتب لكم كتابا لن
تضلوا بعده ، ومنهم من قال : القول ما قاله عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف
عنده ( ص ) قال لهم قوموا فقاموا ، وترك الأمر مفتوحا لمن شاء جعل المسلمين
طوال عصرهم يختلفون على الخلافة ، حتى عصرنا هذا بين السعوديين والهاشميين " .
وقال في ص 53 : " اختلف الصحابة على من يتولى الأمر بعد الرسول ،
وكان هذا ضعف لياقة منهم ، إذ اختلفوا قبل أن يدفن الرسول " مع العلم أن عليا
كان مشغولا بتجهيز النبي ( ص ) .
وقال في ص 52 : " كان مجال الخلاف الأول - أي بين الصحابة - في بيت
النبي . والثاني في سقيفة بني ساعدة . وأخيرا تم الأمر لأبي بكر على مضض " .
وقال في ص 54 : " بايع عمر أبا بكر ، ثم بايعه الناس ، وكان في هذا
مخالفة لركن الشورى ، ولذلك قال عمر : إنها غلطة وقى الله المسلمين شرها ،
وكذلك كانت غلطة بيعة أبي بكر لعمر " .
وقال في ص 58 :
" وكان أهم ما نقم الناس على عثمان :
1 - طلب منه عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي صلة ، فأعطاه أربعمائة ألف درهم .
2 - أعاد الحكم بن العاص بعد أن نفاه رسول الله ، وأعطاه مائة ألف درهم .
3 - تصدق رسول الله بموضع سوق المدينة على المسلمين ، فأعطاه عثمان
للحارث الأموي .
4 - أعطى مروان فدكا ، وقد كانت فاطمة طلبتها بعد أبيها ، فدفعت عنها .
5 - حمى المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني
أمية .
6 - أعطى عبد الله بن أبي السرح جميع ما أفاء الله من فتح إفريقيا بالمغرب ،
من غير أن يشرك فيه أحدا من المسلمين .
هامش
( 1 ) في صحيح البخاري ج 6 ص 9 طبعة 1314 ه " ما شأنه - أي النبي - أهجر ؟ " .