أحمد أمين يعترف
في أيامه الأخيرة
هاجم أحمد أمين في كتاب " فجر الإسلام " وضحاه الإمامية هجوما عنيفا ،
ورد عليه يومذاك علماؤهم ردا منطقيا ، وأثبتوا بشهادة التاريخ وكتبهم العقائدية
أنه أحل العاطفة محل العقل ، والتعصب محل العدل ، والخيال محل الواقع .
ومن الذين تصدوا للرد عليه المرحوم كاشف الغطاء في كتاب " أصل الشيعة
وأصولها " .
وبعد مضي عشرين عاما ، أو أكثر على مهاجمته تلك أصيب بنظره ، وعجز
عن القراءة والكتابة ، وفي أيامه الأخير - سنة 1952 - استعان بغيره ، وأملى
عليه كتابا أسماه " يوم الإسلام " اعترف فيه من حيث لا يحس ولا يشعر بما
كان قد أنكره على الإمامية ، من ذلك :
استنكاره مبدأ النص على خليفة الرسول ، وزعمه بأنه بدعة استوردها
الشيعة من الخارج ، وأن التبي أقر مبدأ الشورى والانتخاب . ثم ناقض نفسه ،
ورد عليها بنفسه ، حيث اعترف في كتاب " يوم الإسلام " بأن النبي ( ص )
أراد أن يكتب في مرضه الذي مات فيه كتابا يعين من يلي الأمر بعده ، فحال
عمر دون إرادته . وهذا ما قاله صاحب " فجر الإسلام " بالحرف الواحد في
كتابه الأخير " يوم الإسلام " ص 41 طبعة 1958 :
" أراد رسول الله ( ص ) في مرضه الذي مات فيه أن يعين من يلي الأمر بعده ،
ففي الصحيحين - البخاري ومسلم - أن رسول الله لما احتضر قال : " هلم أكتب
لكم كتابا لا تضلوا بعده " وكان في البيت رجال منهم عمر بن الخطاب ، فقال
الشيعة في الميزان — صفحة 70
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٠